شرع الجيش الإسرائيلي في تنفيذ مشروع تجريبي جديد يهدف إلى استخدام الكلاب المدربة لرصد الطائرات المسيرة المفخخة التي يطلقها حزب الله من جنوب لبنان. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الهجمات الجوية التي تشنها المقاومة، والتي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف قوات الاحتلال خلال الآونة الأخيرة.
وذكرت مصادر مطلعة أن البرنامج التدريبي يركز على تمكين الكلاب من إطلاق إنذارات مبكرة للقوات قبل وصول المسيرات إلى أهدافها. وتستند هذه الفكرة إلى تجربة مماثلة طورها الجيش الهندي لمراقبة حدوده مع باكستان، حيث أثبتت الكلاب كفاءة في اكتشاف الأجسام الطائرة الصغيرة.
وتواجه أنظمة الرصد الرادارية والتقنية الإسرائيلية تحديات جسيمة في التعامل مع مسيرات حزب الله بسبب صغر حجمها وقدرتها على التحليق بارتفاعات منخفضة جداً. كما أن السرعة العالية لهذه الطائرات تجعل من الصعب تتبعها بالوسائل التقليدية، مما دفع الاحتلال للبحث عن حلول غير تقليدية.
وأطلقت وحدة الكلاب الإسرائيلية (IDU) برنامجاً متخصصاً لتعليم كلاب الخدمة كيفية تمييز الأصوات والترددات الخاصة بالمحركات التي تعمل بها المسيرات المفخخة. ووفقاً للقائمين على المشروع، فإن الكلاب تمتلك قدرات سمعية تفوق البشر بمراحل، مما يسمح لها بالتقاط البصمة الصوتية للطائرة قبل رؤيتها بالعين المجردة.
ويهدف المدربون حالياً إلى تدريب الكلاب على التعرف على أنماط صوتية محددة مرتبطة بأنواع معينة من المسيرات التي يستخدمها حزب الله. ويجري التركيز بشكل خاص على العمليات الليلية وفي الظروف الجوية القاسية مثل الضباب والأمطار، حيث تتعطل فعالية أنظمة الرصد البصري والكاميرات الحرارية.
وأكد مايك بن يعقوب، رئيس وحدة الكلاب أن الفكرة استلهمت من نجاحات حققها الجيش الهندي في اكتشاف المسيرات القادمة من الحدود الباكستانية. وأشار إلى أن الوحدة بدأت بالفعل في التواصل مع خبراء دوليين وجهات هندية لنقل هذه الخبرات وتطبيقها في الجبهة الشمالية مع لبنان.
💬 التعليقات (0)