أستاذ العلوم السياسية والاجتماعية والتاريخ السياسي وتاريخ الأفكار والذهنيات، ورئيس معهد غرناطة للبحوث والدراسات المتقدمة، في إسبانيا.
إلى إدغار موران، الضمير الحي الذي قضى أكثر من قرن في الاشتباك مع الأسئلة الكبرى التي تحدد مصير العالم والإنسانية (ولد في باريس، في 8 يوليو/تموز 1921)، فحول تجربته الطويلة إلى فكر استثنائي يقرأ العالم في جوهره وجنونه وتحولاته وتعقيداته.
إلى صاحب "المنهج" (La Méthode) الذي أسس "الفكر المركب" (La Pensée Complexe) حين عجز التبسيط والاختزال والاجتزاء عن تفسير العالم وربط "الفكر والمستقبل" في عصر انتصارات العلم وانكسارات الحضارة.
إلى الفيلسوف الذي رسم أمامنا طريق (La Voie) فهم روح العصر (L’Esprit du temps)، وجعل معرفتنا بالإنسان أكثر تعقيدا من كل التعريفات التي حُصر فيها، وإدراكنا للعالم أغنى من كل النظريات التي تزعم القدرة على تفسيره.
إلى الحكيم الذي رافع ضد العنصرية والإقصاء والإلغاء، حين آمن بالمصير المشترك للبشرية ورأى في الأرض وطنا مشتركا للإنسانية (Terre-Patrie) وفي الإنسان مواطنا كونيا على أساس المساواة بين الناس جميعا، فكانت حياته "دروسا من قرن الحياة" (Leçons d’un siècle de vie) حين فتح أبواب الفكر أمام فهم الحاضر والمستقبل، وجعل من "تعليم الحياة" (Enseigner à vivre) سبيلا إلى تغيير طريقة فهمنا للإنسان والعالم، ومن التربية مجالا لإعداد الإنسان لمواجهة تعقيدات الحياة و"التفكير في الإنسانية" (Penser l’humanisme) وصناعة المعنى.
أيها الغائب الحاضر رغم أنف الغياب
💬 التعليقات (0)