أكدت مصادر حكومية بريطانية ضرورة الالتزام بالوصاية الهاشمية الأردنية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، مشددة على وجوب احترام الوضع التاريخي القائم. وجاء هذا الموقف الرسمي في بيان لوزارة الخارجية رداً على تقارير كشفت عن تحركات أمريكية وإسرائيلية تهدف إلى تغيير هوية المسجد الأقصى وسحب صلاحيات الإدارة العربية منه.
وتأتي هذه التصريحات البريطانية في وقت حساس، حيث كشفت تقارير صحفية عن وجود 'مؤامرة' يقودها صهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي. وتهدف هذه الخطة إلى إنهاء الوصاية التاريخية للعائلة المالكة الأردنية، وهي الوصاية التي تضمن استقرار الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف منذ عقود طويلة.
وبحسب المعلومات المسربة، فإن الخطة المقترحة تسعى لإنشاء هيئة إسرائيلية جديدة تتولى إدارة الموقع، مع إعلان المسجد الأقصى 'مركزاً متعدد الأديان'. هذا التوجه يمثل انقلاباً جذرياً على التفاهمات الدولية، حيث سيمنح المستوطنين واليهود حقوقاً متساوية في الوصول إلى المسجد وإقامة صلوات تلمودية جماعية بشكل رسمي وعلني.
وتتضمن الخطة أيضاً منح سلطات الاحتلال الإسرائيلي رأياً حاسماً في الشؤون الإدارية والدينية للمسجد، بما في ذلك تعيين الأئمة والخدام وكبار المسؤولين في الأوقاف. كما تشترط الخطة خضوع محتوى خطب الجمعة لرقابة وموافقة إسرائيلية مسبقة، مما يفرغ المسجد من سيادته الإسلامية ويحوله إلى أداة تحت سيطرة الاحتلال الكاملة.
من جانبه، قاد النائب البريطاني المستقل شوكات آدم تحركاً برلمانياً لمساءلة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر حول هذه المخططات الخطيرة. وأوضح آدم في رسالته أن المسجد الأقصى لا يمثل مجرد مكان للعبادة، بل هو رمز للهوية والكرامة للفلسطينيين والمسلمين حول العالم، محذراً من تداعيات المساس بوضعه الحالي.
وطالب النائب آدم الحكومة البريطانية بتقديم إيضاحات حول ما إذا كانت قد أثارت هذه التقارير بشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية. كما دعا إلى تقييم مخاطر 'التطهير العرقي' وعدم الاستقرار الذي قد ينجم عن محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة في القدس المحتلة.
💬 التعليقات (0)