فالعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي لم تعد كما كانت قط منذ الحرب التي شنتها موسكو على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، والتي أشعلت صراعا متزايدا على النفوذ بين شرق أوروبا وغربها.
ومع تزايد الدعم المالي والعسكري الأوروبي لكييف، حذر ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، قبل أسبوع، قادة وشعوب الدول التي قال إنها منخرطة في الحرب من أنهم "لن يعودوا إلى النوم الهادئ مجددا".
فالمسيَّرات الروسية ستواصل الانحراف عن مسارها ودخول هذه الدول، كما قال ميدفيديف، ردا على اتهام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لموسكو بـ "السلوك المتهور .
ولم يتوقف الناتو عن اتهام روسيا بالتهور، لكنه تعهد أيضا "بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء " بعدما قالت رومانيا إن طائرة مسيرة روسية سقطت على مبنى سكني لديها خلال هجوم على أوكرانيا المجاورة.
وبين حرب يُخشى وقوعها وتهديدات ومفاوضات لا يؤمل نجاحها واستعدادات قد لا تحمد عواقبها، يرى محللون أن العلاقات الروسية الأوروبية ذاهبة نحو حرب باردة طويلة الأمد، ربما تصبح ساخنة في أي لحظة.
فما يجري بين روسيا والاتحاد الأوروبي ليس مجرد تهديدات بل مواجهة بين مشروعين أمنيين يرى خبراء أنهما "غير قابلين للالتقاء في مساحة مشتركة، لأن كل طرف يرى في مشروع الطرف الآخر محاولة للتوسع على حسابه".
💬 التعليقات (0)