أفادت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الخميس، بأن طائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله استهدفت بشكل مباشر مركبة اللواء رافي ميلو، قائد القيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي. ووقع الهجوم خلال جولة ميدانية كان يجريها ميلو في مناطق جنوبي لبنان، حيث أصابت المسيرة المركبة العسكرية بدقة بعد لحظات معدودة من ترجله منها برفقة عدد من ضباط مكتبه.
وأوضحت التقارير أن المسيرة المستخدمة في الهجوم هي من طراز 'FPV' الانتحارية، والتي تتميز بقدرة عالية على المناورة والإصابة الدقيقة. ورغم عدم وقوع إصابات بشرية في الحادثة، إلا أن الانفجار أدى إلى تضرر المركبة بشكل كبير، مما سلط الضوء مجدداً على الثغرات الأمنية في حماية كبار القادة العسكريين أثناء تواجدهم في مناطق العمليات.
واعتبرت الأوساط العبرية أن نجاة ميلو حالت دون وقوع 'كارثة استراتيجية' لجيش الاحتلال، مؤكدة أن نجاح مثل هذه العملية كان سيمنح حزب الله إنجازاً معنوياً وأيديولوجياً كبيراً يسعى إليه منذ سنوات. وأشارت المصادر إلى أن الحادثة تعكس تطوراً في استراتيجية الحزب التي باتت تركز على رصد ومطاردة الشخصيات العسكرية الرفيعة في الميدان.
وأثارت هذه الواقعة موجة من التساؤلات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول جدوى دخول كبار الضباط إلى مناطق التماس في ظل العجز عن مواجهة تهديد الطائرات المسيرة بشكل فعال. وانتقدت تقارير إعلامية استمرار هذه الجولات الميدانية دون تأمين غطاء دفاعي كافٍ يحمي القادة من الهجمات الجوية المباغتة التي باتت تتكرر بكثافة.
وفي سياق متصل، تزايد القلق في الأوساط الأمنية الإسرائيلية من التقنيات الجديدة التي يستخدمها حزب الله في مسيراته، خاصة تلك المرتبطة بالألياف الضوئية التي تجعل رصدها واعتراضها أمراً بالغ الصعوبة. وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد وصف هذه المسيرات في وقت سابق بأنها 'تهديد رئيسي' يتطلب حلولاً تقنية عاجلة لم تتوفر بعد.
يُذكر أن هذه المحاولة تأتي ضمن سلسلة من العمليات التي استهدفت مؤخراً منصات القبة الحديدية ومركبات قادة ألوية ميدانية، مما يشير إلى تصعيد في دقة العمليات النوعية. وتؤكد هذه التطورات أن الجبهة الشمالية باتت تشكل تحدياً استخباراتياً وعسكرياً معقداً للاحتلال، في ظل قدرة الحزب على اختراق الإجراءات الأمنية والوصول إلى أهداف حساسة.
💬 التعليقات (0)