"كرة القدم حرب تُشَنُّ بوسائل أخرى"
بواسطة (عنوان رواية للكاتب والروائي الفرنسي بيير بورغاد)
12 يوليو/تموز 1998. الدقيقة السابعة والعشرون من مباراة نهائي كأس العالم على ملعب "ستاد دو فرانس" في الضاحية الشمالية لباريس. يرفع إيمانويل بيتيه ركنية من يمين الملعب، يضع الكرة على خط الست ياردات، فيرتقي نجم فرنسا زين الدين زيدان، ذو الأصول الجزائرية، فوق المدافع البرازيلي ليوناردو، ويضع الكرة برأسه في الشِباك على يسار الحارس تافاريل، لترتجَّ المدرجات وكأن زلزالا ضرب الضاحية.
بعدها بنحو 15 دقيقة، وقبل نهاية الشوط الأول، سيكرر زيدان المشهد؛ مسجلا هدفا ثانيا عبر ركنية نفذها هذه المرة زميله دجوركاييف من الجهة اليسرى. في هذه اللحظة، بدت فرنسا أقرب من أي وقت مضى إلى لقبها الأول، بعد انتظار طال نحو 68 عاما؛ إذ لم يشفع لها أن تكون بلاد جول ريميه، الرجل الذي دفع فكرة كأس العالم إلى الوجود. وهكذا، لم يجد المعلق الفرنسي تييري رولان ما يختصر به نشوة بلاده في ختام تلك الليلة سوى عبارته الشهيرة: "أعتقد أننا بعد ما رأينا هذا، يمكننا أن نموت بسلام".
"تمكن ابن المهاجرين الجزائريين، حفيد منطقة القبائل، من منح فرنسا ما عجز عنه كل من كوبا وفونتين وبلاتيني"
لقد تمكن ابن المهاجرين الجزائريين، حفيد منطقة القبائل، من منح فرنسا ما عجز عنه كل من كوبا وفونتين وبلاتيني. وحين رفع الكأس قال المُعلِّقون إن "فرنسا الكبيرة" قد وُلِدَت، فرنسا "السوداء، البيضاء، العربية"، تلك التي يلتقي فيها أبناء المستعمرات السابقة وأحفاد المعمرين تحت علم واحد، في محاولة للتدليل على أن فرنسا ابتلعت ماضيها الاستعماري وحوَّلته إلى انسجام.
💬 التعليقات (0)