أعلن رسمياً في رام الله عن مصادقة رئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، محمود عباس، على النظام الانتخابي الخاص بالمجلس الوطني الفلسطيني لعام 2026. وتأتي هذه الخطوة القانونية عقب إقرار النظام من قبل اللجنة التنفيذية للمنظمة، في مسعى لتنظيم العملية الانتخابية وضمان شموليتها للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.
وحددت الرئاسة الفلسطينية الأول من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2026 موعداً رسمياً لإجراء هذه الانتخابات، التي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مؤسسات المنظمة. ويُنظر إلى هذا الاستحقاق كخطوة استراتيجية لتعزيز المشاركة الديمقراطية وترسيخ مبادئ التعددية السياسية في الساحة الفلسطينية المثقلة بالتحديات.
وبموجب النظام الجديد، ستعتمد الانتخابات مبدأ التمثيل النسبي الكامل عبر القوائم الانتخابية في اقتراع سري وعام ومباشر. وقد نص القانون على اعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة دائرة انتخابية واحدة، في حين يتم التعامل مع كل منطقة في الشتات تتوفر فيها ظروف إجراء الانتخابات كدائرة انتخابية مستقلة بذاتها.
وحدد النظام عدد مقاعد المجلس الوطني بـ 350 مقعداً، جرى توزيعها بدقة لضمان التوازن بين الداخل والخارج؛ حيث خُصصت 200 مقعد لتمثيل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. أما الشتات الفلسطيني فقد نال 150 مقعداً، مع تشديد النظام على حماية هذه الحصة وعدم جواز الانتقاص منها تحت أي ظرف من الظروف السياسية أو الميدانية.
وفي الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها إجراء العملية الانتخابية في بعض مناطق اللجوء والشتات، وضع النظام بدائل قانونية واضحة لضمان التمثيل. وتشمل هذه البدائل اللجوء إلى المجمع الانتخابي أو التوافق الوطني الذي يجمع القوى السياسية في تلك المناطق، أو التعيين المباشر وفقاً للمعايير التي حددها النظام الانتخابي المعتمد.
كما عالج النظام العلاقة المؤسسية بين مجلس النواب والمجلس الوطني الفلسطيني، مؤكداً على مبدأ التكامل الوظيفي مع الحفاظ على استقلالية كل مؤسسة. وبحسب المادة القانونية، فإن كل عضو يُنتخب لعضوية مجلس النواب الفلسطيني يصبح تلقائياً عضواً في المجلس الوطني طوال فترة ولايته البرلمانية، دون أن يؤدي ذلك لزيادة العدد الكلي للمقاعد.
💬 التعليقات (0)