متابعة - شبكة قُدس: نشر مركز "مفتاح" تفاصيل الموازنة العامة الفلسطينية لعام 2025، مسلطاً الضوء على أولويات الإنفاق الحكومي وتوزيع الموارد المالية في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها السلطة الفلسطينية.
وأظهرت البيانات استمرار استحواذ القطاع الأمني على الحصة الأكبر من الموازنة مقارنة ببقية القطاعات، بالتزامن مع ارتفاع الدين العام وتواصل أزمة الرواتب التي يعاني منها موظفو القطاع العام منذ أواخر عام 2021.
ويظهر قطاع الأمن كأحد أبرز الركائز في توزيع الموازنة العامة لعام 2025 حسب التصنيف الوظيفي الحكومي لإجمالي القطاعات؛ إذ يستحوذ قطاع الأمن وحده على النسبة الأعلى بين جميع القطاعات الحكومية والمقدرة بـ 21.0%، يضاف إليه قطاع النظام العام والسلامة الذي خُصصت له نسبة 1.4% من إجمالي الموازنة
. ورغم هذا العبء المالي الكبير الموجه نحو الشق الأمني، تشير البيانات إلى أن موظفي القطاع العام (في القطاعين المدني والأمني) يعانون من عدم انتظام صرف الرواتب منذ شهر نوفمبر من عام 2021 (11/2021)، وذلك تبعاً للأزمة المالية العميقة التي تواجهها السلطة الفلسطينية.
وبالتوازي مع الحصة الكبيرة المخصصة للأمن، تتوزع بقية الموازنة العامة لعام 2025 على عدة قطاعات حيوية أخرى بنسب متفاوتة؛ حيث يأتي قطاع التعليم في المرتبة الثانية بنسبة 19.3% رغم الإضرابات والرواتب المقتطعة.
يليه مباشرة قطاع الحماية الاجتماعية بنسبة 18.4%، كما تستحوذ "خدمات الجمهور العام" على نسبة 17.1% من الموازنة، يتبعها قطاع الصحة بنسبة 15.6%، وذلك في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة الدواء والمستلزمات الطبية في المستشفيات الفلسطينية، حيث نفد نحو ثلث الأصناف من قائمة الأدوية الأساسية ووصلت العديد من أصناف الدواء إلى مستويات حرجة، ما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام في ظل أزمة صحية متصاعدة تهدد حياة آلاف المرضى.
💬 التعليقات (0)