تناولت صحيفة "بوليتنافيغاتور " ما وصفتها بظاهرة اعتقال المواطنين والنشطاء في جورجيا بتهم التجسس لصالح روسيا، واعتبرت أنها تأتي في سياق محاولة تبليسي إظهار ولائها واستعدادها للعودة إلى الغرب.
وأوردت الصحيفة أسماء عدد من الذين تم اعتقالهم في هذا السياق، ومن أبرزهم رئيس تحرير موقع "نيوز كوكازوس " إيراكلي تشيخلادزه، بالإضافة إلى رئيس المعهد الأوراسي غولبات رتسخيلادزه، ومؤسس ما يعادل "الفوج الخالد " في جورجيا، بالإضافة إلى أعضاء في مجلس مراقبة رهاب روسيا.
ولفتت الصحيفة إلى أن أجهزة الأمن الجورجية لم تقم "بتوحيد " ملفات القضية، رغم أن عملية اعتقال هؤلاء جرت في اليوم نفسه، وبتهمة تسريب معلومات استخباراتية إلى روسيا، مما يوحي بعمل استعراضي مخطط له مسبقا باستخدام القوة.
ومن الواضح -حسب الصحيفة- أن التهم الموجهة إلى غولبات رتسخيلادزه ملفقة تماما، إذ لم يسبق له العمل في أي جهة حكومية ولم يكن لديه أي اطلاع على معلومات سرية.
ورأت الصحيفة أنه يتعرض للهجوم تحديدا بسبب أنشطته العامة وموقفه المبدئي المناهض للغرب، حيث عارض باستمرار انضمام جورجيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وأعلن ضرورة إعادة العلاقات مع روسيا، وانتقد مواقف حزب "الحلم الجورجي" الحاكم.
ورأت الصحيفة أنه يُعتقد أن الهدف الحقيقي من وراء اعتقاله هو شلّ عمل مجلس مراقبة العداء لروسيا، الذي يحقق في التحريض على الكراهية العرقية وأفعال المعارضة الموالية للغرب، معتبرة أن هذا "الانتقام الاستعراضي " يهدف أيضا إلى ترهيب كل من يدعو إلى التعاون مع روسيا.
💬 التعليقات (0)