لا يزال الغموض يكتنف وضع المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر في العلن منذ انتخابه خلفاً لوالده. وتتزايد التساؤلات حول مدى إمساكه الفعلي بزمام السلطة في طهران، خاصة في ظل التقارير التي تحدثت عن إصابته البالغة خلال الهجوم الذي استهدف والده في فبراير الماضي.
تولى مجتبى منصب المرشد الأعلى بعد اغتيال والده علي خامنئي في اليوم الأول من هجوم عسكري أمريكي إسرائيلي واسع استهدف إيران. ومنذ ذلك الحين، برزت مؤشرات متباينة حول انخراطه في شؤون الحكم والقرار، رغم غيابه الجسدي عن المناسبات الرسمية والخطابات المباشرة.
يعد منصب المرشد الأعلى الركيزة الأساسية في نظام الحكم الإيراني، حيث يمتلك الكلمة الفصل في السياسات العليا والخطوط العامة للأجهزة الأمنية والعسكرية. وقد عرفت إيران منذ ثورة 1979 ثلاثة مرشدين فقط، هم روح الله الخميني، وعلي خامنئي، وحالياً نجله مجتبى الذي يواجه تحديات استثنائية.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن خامنئي الابن منخرط بشكل مؤكد في المفاوضات الجارية حالياً. كما أيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذه التقديرات، مشيراً إلى وجود دلائل قوية على مشاركة المرشد الجديد في مستويات معينة من صنع القرار السياسي.
داخلياً في إيران، أفادت مصادر رسمية بأن الرئيس مسعود بيزشكيان وقائد مقر خاتم الأنبياء علي عبداللهي قد التقيا بمجتبى خامنئي في لقاءات منفصلة. ومع ذلك، لم يتم نشر أي صور أو مقاطع فيديو لهذه الاجتماعات، مما عزز التكهنات حول حالته الصحية وقدرته على الحركة.
اقتصرت تصريحات المرشد الجديد حتى الآن على بيانات مكتوبة، كان آخرها رسالة وُجهت في ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإمام الخميني. ودعا مجتبى في رسالته إلى ضرورة مواجهة ما وصفها بـ 'النوايا الخبيثة' للأعداء، محذراً من محاولات زرع الانقسام بين أبناء الشعب الإيراني.
💬 التعليقات (0)