أظهرت نتائج دراسة ميدانية حديثة نفذها المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO) برئاسة الدكتور نبيل كوكالي أن غالبية الفلسطينيين تنظر إلى هجرة الفلسطينيين إلى الخارج باعتبارها خسارة للمجتمع أكثر منها فرصة فردية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تدفع شريحة مهمة من المواطنين إلى التفكير بالهجرة.
وجاءت الدراسة في إطار مشروع التقرير العالمي حول القضايا المهمة (GRIT – Global Report on Important Topics) الذي تشرف عليه الجمعية العالمية لبحوث الرأي العام (WAPOR)، والذي يهدف إلى قياس اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا العالمية الرئيسية، وفي مقدمتها الهجرة. كما تم الاستفادة من نتائج Gallup International Association لإجراء مقارنات دولية وتحديد موقع الحالة الفلسطينية ضمن الاتجاهات العالمية المتعلقة بالهجرة.
وقد أُجريت الدراسة خلال الفترة ما بين 2 و18 نيسان/أبريل 2026 على عينة ممثلة من 450 فلسطينياً من سكان الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، باستخدام أسلوب الاتصال الهاتفي العشوائي (RDD) ونظام المقابلات الهاتفية المحوسبة (CATI)، وبلغ معدل الاستجابة 69%، فيما بلغ هامش الخطأ الإحصائي ±4.61% عند مستوى ثقة 95%.
مجتمع شاب متعلم يواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة
أظهرت نتائج الدراسة أن 50% من المستطلعين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، وهي الفئة الأكثر ارتباطاً بقضايا العمل والمستقبل والاستقرار الاقتصادي. كما كشفت النتائج أن 51% من المشاركين يقل دخلهم الشهري عن 2000 شيكل، وأن 28% من أفراد العينة عاطلون عن العمل، في حين يحمل 45% من المستطلعين شهادة البكالوريوس أو الدراسات العليا.
وتشير هذه المؤشرات إلى وجود شريحة واسعة من الشباب المتعلمين الذين يواجهون تحديات اقتصادية وفرص عمل محدودة، وهو ما يفسر جانباً مهماً من تنامي التفكير بالهجرة بين بعض الفئات.
💬 التعليقات (0)