كشفت مصادر إعلامية عن تطور لافت ومثير للجدل داخل أروقة صنع القرار في تل أبيب، حيث أفادت التقارير بأن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، تولت بنفسها مهمة إجراء مقابلة مع أحد أبرز المرشحين لمنصب السكرتير العسكري. وتأتي هذه الخطوة لتعيد تسليط الضوء على الدور غير الرسمي الذي تلعبه زوجة نتنياهو في اختيار الشخصيات التي تشغل مناصب أمنية وسياسية حساسة في الدولة.
المقابلة شملت العميد غاي ماركيزانو، الذي يشغل في الوقت الراهن منصب السكرتير العسكري لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، ويُعد من الأسماء المطروحة بقوة للانتقال إلى مكتب رئيس الوزراء. وقد أثارت هذه الواقعة تساؤلات حول المعايير المتبعة في اختيار الكوادر العسكرية العليا ومدى تدخل أفراد عائلة رئيس الحكومة في هذه الإجراءات الرسمية.
ووفقاً لما نقلته المصادر، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يكن حاضراً بصفة شخصية خلال هذه المقابلة، وهو ما يعد خروجاً عن البروتوكول المعتاد في مثل هذه التعيينات. واقتصر الحضور الرسمي في الجلسة على رئيس ديوان رئيس الوزراء، إيدو نوردن، الذي شهد تفاصيل الحوار الذي أدارته سارة نتنياهو مع العميد ماركيزانو.
وُصفت المحادثة التي دارت بين الطرفين بأنها كانت 'جوهرية وعميقة'، حيث لم تكتفِ زوجة رئيس الوزراء بتبادل الأحاديث الجانبية، بل ركزت على تقييم دقيق وشامل لمدى ملاءمة العميد للمنصب. وتناولت المقابلة جوانب مهنية وشخصية تهدف إلى ضمان توافق المرشح مع متطلبات العمل داخل الدائرة الضيقة لرئيس الحكومة.
يأتي هذا التحرك في ظل شغور منصب السكرتير العسكري بعد ترقية اللواء رومان غوفمان وتوليه مهام رئاسة جهاز المخابرات 'الموساد'. وقد ترك غوفمان فراغاً في هذا الموقع الاستشاري الحيوي الذي يتولى مهمة التنسيق اليومي والممنهج بين قيادة الجيش ومكتب رئاسة الوزراء، وهو ما يتطلب اختيار بديل يتمتع بكفاءة عالية وثقة مطلقة.
وكان اللواء رومان غوفمان قد أدى اليمين الدستورية مديراً للموساد في الثاني من يونيو/حزيران 2026، وذلك بعد حصوله على موافقة رسمية من المحكمة العليا. ويمثل انتقاله إلى رئاسة الجهاز الأمني الأرفع في البلاد نهاية مرحلة وبداية أخرى تتطلب ترتيبات أمنية جديدة في مكتب نتنياهو، وهو ما يفسر الاستعجال في إجراء المقابلات للمرشحين الجدد.
💬 التعليقات (0)