في أواخر مايو/أيار الماضي، أضرم سائق عراقي يُدعى عقيل الشافعي النار في نفسه في نقطة أمنية قرب منطقة الصقلاوية بمحافظة الأنبار غربي العراق احتجاجا على غرامة مرورية بحقه وُصفت بالباهظة.
واتخذ السائق هذا القرار الاحتجاجي الصادم بعد تلقيه غرامة مالية بلغت 630 ألف دينار عراقي (نحو 480 دولارا)، مما أدى إلى إصابته بحروق نُقل على إثرها إلى المستشفى وأدت لوفاته لاحقا تاركا خلفه 9 أبناء، وفق مصادر عراقية.
غير أن حادثة انتحار سائق الشاحنة أججت حالة الغضب والضغط التي يتعرض لها يوميا سائقو شاحنات النقل الثقيلة الذين يعانون من ديون وضغوط مادية مرتبطة بالغرامات المتراكمة عليهم.
وكان حسين وحيد (شقيق المتوفى) تحدث للجزيرة عن الضغوط المادية التي عانى منها أخوه بسبب الغرامات المتراكمة عليه بسبب عمله، وقال: "أخي بانتحاره أراد إيصال رسالة إلى رئيس الوزراء عن مظلومية السائقين".
وعلى إثر تلك الحادثة، نظّم سائقو شاحنات النقل الثقيلة وقفات احتجاجية وإضرابات في عدد من المحافظات العراقية، وخاصة في مدينة النجف للمطالبة بمراجعة الغرامات المفروضة على الأوزان الزائدة وآليات عمل محطات الوزن المنتشرة على الطرق الخارجية والداخلية.
وقال صفاء صباح الفتلاوي، ممثل السائقين المحتجين للجزيرة، إن قيمة الغرامات المفروضة على الحمولة الزائدة شهدت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، لتصل حاليا إلى 500 ألف دينار عراقي (نحو 380 دولارا) عن الطن الواحد، وهو مبلغ كبير مقارنة بما هو معمول به في إقليم كردستان، حيث تبلغ الغرامة 25 ألف دينار (نحو 19 دولارا) فقط للطن.
💬 التعليقات (0)