كشفت تقارير صحفية عبرية صادرة اليوم الأربعاء عن تفاصيل عملية استخباراتية معقدة قادها جهاز الموساد الإسرائيلي لتسليح ميليشيات كردية في المنطقة. وذكرت المصادر أن الهدف الرئيسي من هذه التحركات كان محاولة زعزعة استقرار النظام الإيراني وإسقاطه خلال المواجهات العسكرية التي اندلعت مؤخراً في الإقليم.
وأوضحت التقارير أن الأسلحة التي تم تزويد الميليشيات الكردية بها لم تكن مشتراة من الأسواق العالمية، بل جرى الاستيلاء عليها من قبل الجيش الإسرائيلي خلال عملياته في قطاع غزة وجنوب لبنان. وشملت هذه الشحنات معدات قتالية متنوعة كانت بحوزة فصائل المقاومة قبل أن يتم نقلها لوجهات جديدة ضمن المخطط الاستخباراتي.
ولم يقتصر الدور في هذه العملية على الجانب الإسرائيلي، بل شاركت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بشكل فعال في برنامج التسليح والتدريب. وقدمت الوكالة الأمريكية بنادق خفيفة وصواريخ متطورة مضادة للدبابات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من القنابل اليدوية والدعم المالي المباشر لتغطية تكاليف العمليات الميدانية.
وتضمنت المساعدات الأمريكية أيضاً توفير مركبات عسكرية مخصصة للمناطق الوعرة، إلى جانب إرسال خبراء لتقديم المساعدة في تدريب المقاتلين الأكراد على فنون القتال وحرب العصابات. وكان الهدف من هذا التنسيق المشترك هو خلق قوة عسكرية قادرة على اختراق الحدود الإيرانية وتنفيذ عمليات نوعية في العمق تساهم في انهيار السلطة المركزية.
ورغم هذا الدعم الواسع، أشارت المصادر إلى وجود حالة من القلق الشديد داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن كفاءة المقاتلين الأكراد. ونُقل عن ترامب تعبيره الصريح عن مخاوفه من أن هؤلاء المقاتلين ليسوا مستعدين بما يكفي لمواجهة الجيش الإيراني، محذراً من أن الإيرانيين قد يتمكنون من سحقهم بسهولة.
وفي سياق متصل، كشف اللواء احتياط تامير هيمان، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، عن كواليس سياسية حالت دون استكمال المخطط. وأكد هيمان أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً محورياً في إفشال الترتيبات الأمريكية الإسرائيلية التي كانت تستهدف إعادة صياغة المشهد السياسي داخل إيران عقب الحرب.
💬 التعليقات (0)