غزة- فيما يحتفل العالم يوم 4 يونيو/حزيران من كل عام بـ"اليوم العالمي للأطفال ضحايا العدوان"، تتكدس الشهادات المروعة في قطاع غزة، على نحو يجعل من الطفولة مفهوما مثقلا بالفقد، أكثر منه مرحلة "لعب ونمو".
بين بتر الأطراف، وفقدان العائلات، والإصابات الجسدية المعقدة، والصدمات النفسية العميقة، تتشكل صورة جيل كامل يعيش آثار حرب ممتدة لم تتوقف تداعياتها عند حدود الجغرافيا أو الزمن.
وفي مشاهد متفرقة من مستشفيات ومراكز إيواء، تتقاطع قصص الأطفال الذين تغيّرت حياتهم في لحظة واحدة، تاركة خلفها أسئلة مفتوحة عن المستقبل.
في أول أيام عيد الأضحى الأسبوع الماضي، كانت الطفلة شام إياد عزام (11 عاما) تعيش إحساسا شائعا بين أطفال قطاع غزة؛ أن الحرب ربما انتهت، أو على الأقل هدأت بما يكفي لالتقاط أنفاس الحياة.
نامت شام مبكرا، لتستيقظ على مشهد نيران تملأ منزلها، وصراخ يعلو من كل اتجاه، ثم وجدت نفسها أمام خسارتين في لحظة واحدة: شقيقتها سيدرا (12 عاما)، وقدمها التي بُترت من الركبة، لتبدأ حياة جديدة لا تشبه أي شيء عرفته من قبل.
وتخضع الطفلة حاليا للعلاج والرعاية الطبية داخل مستشفى الشفاء، في ظل إصابة تفرض عليها تغييرا في نمط حياتها اليومي، بما في ذلك صعوبة الحركة والاعتماد على الآخرين في بعض الاحتياجات الأساسية.
💬 التعليقات (0)