f 𝕏 W
إلى أين يقود "قاع المدينة" إسرائيل؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إلى أين يقود "قاع المدينة" إسرائيل؟

لم يكن انتقال الصهيونية الدينية وأخواتها، من هامش الخريطة الحزبية الإسرائيلية إلى مركزها، ليحدث بين عشية وضحاها، بل جاء نتيجة انزياحات في التركيبة السكانية- الاجتماعية للمجتمع الإسرائيلي.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال الدور المحوري لوزيري الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في تشكيل سياسات الائتلاف الحاكم، مشيراً إلى ارتباطهما بتصاعد التطرف والفاشية والزحف الاستيطاني. ويرى الكاتب أن هذا الثنائي، رغم اختلاف خلفياتهما، يتشاركان في أهداف توسيع الاستيطان وتهويد القدس وفرض مشروع "إسرائيل الكبرى".
📌 أبرز النقاط

لا يستقيم الحديث عن إيتمار بن غفير دون استحضار توأمه الشقيق في التطرف والفاشية، بتسلئيل سموتريتش. بهما، وأكثر من غيرهما، ترتبط القواعد الناظمة للحكومة والائتلاف المتشكل بعد انتخابات 2022، من التوحش المنفلت، والفاشية المتمددة على الخريطة السياسية والاجتماعية الإسرائيلية، مرورا بالزحف الاستيطاني الذي لم يُبق ولم يذر فلسطينيا، والمرشح لاجتياز الحدود مع سوريا، ولبنان، والأردن، وعربدة المستوطنين وقطعانهم ومليشياتهم السائبة، وتحويل السجون إلى "مسالخ" للقتل والتعذيب والتجويع والإذلال، وليس انتهاء بـ"الأسرلة "والتهويد للقدس ومقدساتها، إنفاذا لنظرية "حسم الصراع مع الفلسطينيين بدل إدارته"، ومشروع "إسرائيل الكبرى" بخرائطها المرنة والمرسومة بالقوة الغاشمة.

يلتقي الرجلان في الأهداف و"النوايا السوداء"، ويفترقان، بفعل اختلاف النشأة والمرجعيات، في أنماط الخطاب والسلوك، وفي الأدوات المعتمدة لتحقيق الغايات النهائية. لم يفسد التنافس بينهما على زعامة معسكر اليمين الأكثر تطرفا، ولا النظرة المتعالية التي يطل بها الأوكراني-الأشكنازي، على "الكردي-المزراحي"، الود القائم بينهما، وهو ود تمليه رغبة عميقة ودفينة، باستغلال ما يعتبرانه، "فرصة تاريخية" لا تتكرر، لإنفاذ مشروعهما القائم على تحطيم "الكيانية الفلسطينية" بكل أركانها: الأرض والشعب والنظام السياسي، وفرض "إسرائيل الكبرى"، كأمر واقع، أقله بين النهر والبحر.

على أنه، وقبل الشروع في تشخيص ظاهرة "التوأم الفاشي"، ثمة تنويه واجب، لخطأ يقارفه كثيرون، عن جهل حينا، أو لغاية في نفس يعقوب أحيانا، عندما يحصرون ظاهرة تفشي الفاشية بالرجلين، متجاهلين دور "ثالثة الأثافي"، بنيامين نتنياهو، في تصعيدهما والاعتماد عليهما، وتثمير الزوايا الحادة في مواقفهما لمقاومة ضغوط الخارج، وابتزاز الداخل، وحشد تأييد الشرائح الأكثر تطرفا في المجتمع الإسرائيلي خلف حكومته.

وثمة تنويه ثان، واجب كذلك، يمليه إدراك عميق للتحولات التي طرأت على بنية المجتمع الإسرائيلي منذ الانتفاضة الثانية، وإعادة الانتشار من قطاع غزة، ومفاده أن الرجلين، وحزبيهما، ليسوا سوى الجزء الظاهر من "جبل الجليد"، أما جزؤه الأكبر، الغاطس، فيتمثل في اندثار تيارات اليسار والوسط من الخريطة الحزبية الإسرائيلية، كنتيجة منطقية للانزياح المنهجي صوب يمين ديني- قومي، تجلى في "صهينة الدين وتديين الصهيونية"، لينشأ تيار مركزي، قومي- صهيوني، عابر للأحزاب، وليس محصورا في حزب بعينه، باعتبار أن اليهودية "قومية"، وليست دينا فقط، كما رأى ويرى "الآباء المؤسسون" والقادة الحاليون للحركة الصهيونية.

عن الثنائي الأكثر نهما وتوحشا

بخلاف سموتريتش، الذي يستمد اسم عائلته من اسم بلدته في أوكرانيا، وورث التطرف الديني من أسرته المتدينة، ميسورة الحال، فإن بن غفير، جاء إلى السياسة من "قاع المدينة"، وأسرته لم تكن متدينة، ما يجعل من تطرفه "مهارة مكتسبة"، وربما يبالغ فيه؛ ثأرا لماضي عائلته العلماني.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)