أصدرت وزارة شؤون المرأة، اليوم الخميس، بياناً بمناسبة يوم البيئة العالمي، أكدت فيه أن الحق في بيئة آمنة وصحية ومستدامة هو حق إنساني أساسي، إلا أن النساء الفلسطينيات، لا سيما الريفيات، يواجهن تداعيات متفاقمة نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وحرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب الاستيطان المتصاعد والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية.
وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إن التدهور البيئي في فلسطين لا يمكن فصله عن واقع النساء الفلسطينيات، مشددة على أن استهداف الأرض والموارد الطبيعية ينعكس بشكل مباشر على النساء، وخاصة الريفيات اللواتي يشكلن خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي المحلي.
وأضافت أن حماية البيئة الفلسطينية وتعزيز العدالة البيئية من منظور النوع الاجتماعي تمثلان جزءاً أساسياً من جهود الصمود الوطني وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية للنساء.
وأوضحت الخليلي أن الوزارة تواصل العمل على دمج قضايا البيئة والمناخ في السياسات الوطنية من منظور النوع الاجتماعي، إلى جانب تعزيز الشراكات الوطنية والدولية الداعمة للعدالة البيئية، وتمكين النساء، خاصة الريفيات والأكثر تضرراً، من الوصول إلى الموارد وفرص التنمية المستدامة. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن الأضرار الجسيمة التي تلحق بالبيئة الفلسطينية ومواردها الطبيعية.
واستعرض البيان الآثار البيئية والإنسانية الخطيرة التي تواجهها النساء في قطاع غزة، في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية والموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 200% عمّق أزمة الأمن الغذائي، في وقت يواجه فيه نحو 2.2 مليون فلسطيني مخاطر متزايدة من الجوع وسوء التغذية، من بينهم ما يقارب مليون امرأة وفتاة، إضافة إلى معاناة نحو 160 ألف امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد.
كما سلط البيان الضوء على الأعباء البيئية والصحية المتزايدة التي تتحملها النساء والفتيات نتيجة النزوح الجماعي والانهيار شبه الكامل لخدمات المياه والصرف الصحي، وما يرافق ذلك من تلوث بيئي وانتشار للأمراض، في ظل استمرار النقص الحاد في الخدمات الصحية الأساسية، خاصة للنساء الحوامل والمرضعات.
💬 التعليقات (0)