أكد رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، علاء مياسي، أن الاحتجاج الذي شهده خط بيرزيت لم يكن بالصورة التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن ما حدث تم تضخيمه وتهويله، في حين أن مطالب السائقين كانت قانونية ومشروعة وتتعلق بحقوق مهنية ومشكلات متراكمة يعاني منها العاملون في القطاع.
وأوضح مياسي في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن الخلاف الأساسي تمحور حول تفسير قرار وزارة النقل والمواصلات المتعلق بتعديل أجور النقل، وبالتحديد آلية تطبيق نسبة الـ50% الخاصة بالتسعيرة الجديدة، ما أدى إلى اختلاف في الفهم بين السائقين والركاب، قبل أن يتم توضيح الأمر بالتنسيق مع الوزارة.
وأشار إلى أن السائقين استغلوا المناسبة أيضاً للتعبير عن استيائهم من الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها العاملون على خط بيرزيت، موضحاً أن هذا الخط يعد من أكثر خطوط النقل معاناة في الضفة الغربية، نظراً لتداخل حركة النقل القادمة من القرى المحيطة وجامعة بيرزيت، إلى جانب تأثير الإغلاقات والحواجز وتعطل الدوام الجامعي المتكرر على حركة الركاب.
وأضاف أن السائقين يواجهون تحديات يومية تشمل تراجع أعداد المسافرين، والأزمات المرورية، والظروف الاقتصادية الصعبة، فضلاً عن الاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل بعض الأشخاص، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات لا تلقى المعالجة الكافية مقارنة بالسرعة التي يتم فيها تحرير المخالفات بحق السائقين.
وأكد مياسي أن النقابة ترفض بشكل قاطع أي تجاوزات فردية قد تصدر عن بعض السائقين، لكنها في الوقت نفسه ترفض تعميم الأخطاء الفردية على كامل قطاع النقل، معتبراً أن السائقين يشكلون شريحة وطنية ومهنية قدمت الكثير في خدمة المواطنين رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الضفة الغربية.
وفي معرض حديثه عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل، حذر مياسي من تفاقم ظاهرة المركبات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر خارج الإطار القانوني، موضحاً أن عدد هذه المركبات يتجاوز 30 ألف مركبة في الضفة الغربية، مقابل نحو 15 ألف مركبة مرخصة تعمل ضمن قطاع النقل العمومي.
💬 التعليقات (0)