أطلقت مؤسسات طبية عاملة في قطاع غزة تحذيرات شديدة اللهجة من انفجار الوقع الصحي والإنساني المتردي كأحد تداعيات حرب الإبادة والحصار الصهيوني الخانق، تزامناً مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة مع دخول فصل الصيف.
وأفاد مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، في تصريحات صحفية تتابعتها وكالة "فلسطين الآن"، بأن المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية المتبقية غارقة في أعداد هائلة من المصابين والمرضى يومياً، مؤكداً أن تقارير وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية تكشف أن أكثر من 30% من مرتادي هذه المراكز يعانون من أمراض وتشوهات جلدية خطيرة ومعدية.
وبيّن أن هذه الأوبئة ناتجة بشكل مباشر عن جريمة منع دخول المياه الصالحة للشرب، ونقص الأدوية، وتكدس أطنان النفايات، وانتشار الحشرات والقوارض، مما تسبب في تضرر أكثر من 14,500 مواطن بشكل مباشر. أخبار ذات صلة صحة غزة تحذر: "القاتل الصامت" يهدد حياة 225 ألف مريض ضغط دم جراء الحصار والعدوان ثورة في علاج سرطان الرئة المنتشر.. "حبة دواء" تحمي الدماغ
وشدد أبو عفش على أن جهود المواطنين الذاتية لمحاصرة القوارض والحد من انتشار الأوبئة بإمكانيات بدائية لم تعد مجدية، مطالباً بضرورة تحرك البلديات والجهات الدولية لحل أزمات الصرف الصحي وتراكم النفايات في المخيمات المكتظة.
وفي سياق متصل، وصف مدير الإغاثة الطبية واقع أصحاب الأمراض المزمنة بـ "الملف المقلق"، موضحاً أن منع العدو الصهيوني لدخول العلاجات الكيماوية والأساسية أدى لانتكاسات ومضاعفات قضت على حياة المئات منهم. وأشار إلى وجود أكثر من 300,000 مريض يعانون من السكري والضغط والقلب والكلى، فضلاً عن 14,000 مريض سرطان يواجهون الموت البطيء جراء المعالجات الجزئية والبدائية المقيدة بقرارات الحصار.
واختتم أبو عفش بكشف أرقام صادمة تعكس حجم العجز؛ حيث تضم مراكز الإغاثة الطبية أكثر من 10,000 مريض مسجل بالضغط والسكري، بينما لا يتوفر في مخازنها سوى كميات شحيحة ومعدومة لا تتجاوز 1,000 إلى 1,400 علبة دواء فقط، متسائلاً عن الشراكة الدولية الصامتة التي تسمح للاحتلال بقطع دواء الحياة عن المرضى والمصابين بشكل بنيوي ومتعمد.
💬 التعليقات (0)