تقرير العميد لؤي ارزيقات الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية
تُوصَف الجريمة الإلكترونية اليوم بأنها جريمة العصر لما تشهده من انتشار واسع وسرعة فائقة في التنفيذ، إضافة إلى سهولة ارتكابها من أي مكان في العالم، وقدرتها على تجاوز الحدود دون قيود تُذكر، فضلاً عن اعتماد مرتكبيها أساليب المراوغة وانتحال الصفات والتخفي الاحترافي مباشرة أثناء و بعد تنفيذ الجريمة. وهي جريمة معلوماتية تقوم أساساً على السعي للحصول على البيانات والمعلومات واستغلالها كأداة رئيسة لارتكاب الفعل الجرمي عبر الحاسوب أو الهاتف الذكي المتصل بالإنترنت، ما يجعلها جريمة مكتملة الأركان من الناحية القانونية والتقنية.
وفي فلسطين، يتأثر المواطنون بهذه الجرائم بصورة متزايدة، إذ تبذل الشرطة جهوداً حثيثة لمكافحتها عبر مختلف الإمكانات المتاحة، وقد أنشأت دائرة متخصصة لمكافحة الجريمة الإلكترونية تتبع لإدارة المباحث العامة بهدف تكامل الأدوار وتسريع إنجاز القضايا بدقة وكفاءة عالية.
وتشير الإحصائيات السنوية الصادرة عن دائرة الجرائم الالكترونية في إدارة المباحث العامة إلى ازدياد ملحوظ في عدد القضايا المسجلة حيث بلغت نسبة الزيادة 51.8% عن العام السابق، بعد تسجيل 5273 جريمة إلكترونية متنوعة التصنيف القانوني. وقد تصدّر النصب والاحتيال المالي الإلكتروني قائمة الجرائم بواقع 1890 قضية شكلت ما نسبته 36% من إجمالي القضايا، تلتها جرائم الابتزاز و التهديد بنسبة 24% ، ثم جريمة التشهير بنسبة 14,6% و جريمة انتحال الشخصية بنسبة 12%.
وأظهرت الإحصاءات أن الذكور كانوا الفئة الأكثر تعرّضاً للجرائم الإلكترونية بنسبة بلغت 60% من القضايا المسجلة، مقابل 37% للإناث و3% للمؤسسات، ما يعكس تحوّلاً ملحوظاً في طبيعة الضحايا وأنماط الاستهداف..
أما من حيث التوزيع الجغرافي، فقد تصدّرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المحافظات الأكثر تسجيلاً لهذه الجرائم، تلتها محافظة الخليل، ثم محافظة نابلس في المرتبة الثالثة، في حين كانت محافظة طوباس الأقل تسجيلاً للحالات.
💬 التعليقات (0)