أكد مدير عام وحدة التخطيط والاستثمار في بلدية غزة، المهندس ماهر سالم، أن قطاع غزة دخل مرحلة حرجة من أزمة المياه، محذرًا من أن نحو مليون نازح في مدينة غزة يواجهون ظروفًا إنسانية كارثية نتيجة النقص الحاد في المياه الصالحة للاستخدام والشرب.
وأوضح سالم، في تصريح عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن ارتفاع درجات الحرارة وتوقف عدد كبير من آبار المياه بسبب عدم توفر الوقود والزيوت والفلاتر اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، فاقم من معاناة السكان، مشيرًا إلى أن كميات المياه المتاحة حاليًا لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
وقال إن المعايير الدولية ومنظمة الصحة العالمية توصي بتوفير ما لا يقل عن 100 لتر من المياه يوميًا للفرد، بينما لا يحصل سكان قطاع غزة حاليًا إلا على ما بين 10 و15 لترًا في أفضل الأحوال، فيما لا تتجاوز حصة بعض المواطنين في مدينة غزة لترين يوميًا.
وأضاف أن المواطنين باتوا مجبرين على المفاضلة بين استخدام المياه للشرب أو للنظافة الشخصية والاحتياجات المنزلية الأساسية، في ظل العجز الكبير في كميات المياه المتوفرة.
وأشار سالم إلى أن مدينة غزة تعد من أكثر المناطق تضررًا بسبب الكثافة السكانية المرتفعة، إذ يقطن فيها أكثر من مليون شخص ضمن مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة المدينة الأصلية، ما يشكل ضغطًا هائلًا على البنية التحتية المتهالكة أصلًا.
وحذر من أن استمرار أزمة المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي يرفع من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة، لافتًا إلى تسجيل حالات مرضية متعددة مرتبطة بتدهور النظافة الشخصية والبيئية، إلى جانب انتشار القوارض والحشرات وتفاقم مشكلة الروائح الكريهة الناتجة عن طفح مياه الصرف الصحي.
💬 التعليقات (0)