واشنطن – سعيد عريقات-4/6/2026
أعاد النائب الجمهوري توماس ماسّي فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، ومدى جدية الإدارة الأميركية في ممارسة أي ضغط فعلي على الحكومة الإسرائيلية، وذلك عقب تقارير تحدثت عن توتر حاد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان واستمرار التوتر الإقليمي.
وجاءت تصريحات ماسّي رداً على تقارير إعلامية أفادت بأن ترمب وجه انتقادات قاسية وغير مسبوقة لنتنياهو خلال اتصال هاتفي بينهما، معبراً عن استيائه من السياسات العسكرية الإسرائيلية التي تهدد بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة. إلا أن النائب الجمهوري المعروف بمواقفه المناهضة للمساعدات العسكرية الخارجية اعتبر أن هذه التصريحات، مهما بلغت حدتها، تظل بلا قيمة سياسية حقيقية ما لم تقترن بإجراءات عملية.
وقال ماسّي إن إنهاء الحروب التي تخوضها إسرائيل لا يحتاج إلى خطابات أو اتصالات هاتفية غاضبة، بل إلى قرار أميركي واضح بتجميد المساعدات العسكرية والمالية. ورأى أن استمرار تدفق الدعم الأميركي يمنح الحكومة الإسرائيلية شعوراً بأنها محصنة من أي مساءلة أو ضغوط حقيقية، الأمر الذي يجعل الانتقادات العلنية مجرد رسائل إعلامية لا تغير شيئاً في الواقع الميداني.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط هائلة لو أرادت استخدامها، مشيراً إلى أن وقف المساعدات لفترة قصيرة كفيل بإجبار إسرائيل على إعادة حساباتها العسكرية والسياسية. كما ربط بين استمرار الصراعات في المنطقة وبين التداعيات الاقتصادية العالمية، معتبراً أن تهدئة النزاعات قد تسهم في استقرار أسواق الطاقة وخفض أسعار الوقود.
وتأتي تصريحات ماسّي في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن حدود الدعم غير المشروط الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، خصوصاً بعد أشهر طويلة من الحروب المتواصلة في غزة ولبنان والتوتر المستمر مع إيران. فبينما تتحدث الإدارات الأميركية المتعاقبة عن أهمية ضبط النفس وتجنب التصعيد، يلاحظ منتقدون أن الدعم العسكري والسياسي الأميركي لم يتوقف، ما يضعف صدقية أي رسائل تحذير توجهها واشنطن إلى تل أبيب.
💬 التعليقات (0)