كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تفاصيل دراماتيكية لمكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، تضمنت تهديدات مباشرة وغير مسبوقة. ونقلت المصادر عن مقربين من عائلة نتنياهو أن ترامب لوح بفرض عقوبات شخصية قاسية تشمل سجن رئيس الوزراء، وطرد نجلهما يائير المقيم في ميامي، بالإضافة إلى تجميد كافة أصول العائلة المالية في الولايات المتحدة، وذلك في حال استمرار الهجمات العسكرية على العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضحت التقارير أن هذه التهديدات أثارت حالة من الذعر داخل منزل رئيس الوزراء، حيث شوهدت سارة نتنياهو وهي تصرخ في وجه زوجها وتطالبه بالامتثال الفوري لطلبات ترامب. وقد أجبرت هذه الضغوط العائلية بنيامين نتنياهو على إجراء اتصال عاجل بالرئيس الأمريكي لإبلاغه بالموافقة على وقف العمليات العسكرية المستهدفة للضاحية الجنوبية، مما أدى فعلياً إلى عرقلة الخطط العملياتية التي كان الجيش الإسرائيلي يعتزم تنفيذها.
من جانبه، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقوع هذه المحادثة المتوترة، مشيراً في مقابلة إذاعية حديثة إلى أنه تحدث بحدة بالغة مع القيادة الإسرائيلية. وأكد ترامب أنه استخدم لغة قاسية وألفاظاً نابية خلال الحوار، واصفاً نتنياهو بـ 'المجنون' بسبب إصراره على مواصلة التصعيد العسكري في لبنان، في وقت كانت تسعى فيه واشنطن لتهدئة الأوضاع وفتح قنوات تفاوضية لإنهاء الأعمال القتالية المرتبطة بالملف الإيراني.
ورغم نبرة التهديد الواضحة، حاول ترامب التخفيف من حدة الموقف بوصف علاقته الشخصية مع نتنياهو بأنها 'جيدة للغاية'، لكنه لم يخفِ انزعاجه العميق من إدارة تل أبيب للصراع اللبناني. وأشار إلى أن تدخله جاء لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، خاصة وأن الولايات المتحدة ترى في استمرار ضرب بيروت عائقاً أمام استراتيجيتها الإقليمية الأوسع التي تهدف إلى احتواء التصعيد في الشرق الأوسط.
تأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء على حجم النفوذ الشخصي الذي يمارسه ترامب على الدائرة الضيقة لنتنياهو، وكيف يمكن للمصالح العائلية والخاصة أن تؤثر بشكل مباشر على القرارات العسكرية والأمنية الكبرى. وتعكس هذه الواقعة حالة من التوتر المكتوم بين الحليفين، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع التهديدات الشخصية لتشكل مسار العمليات الحربية على الجبهة الشمالية.
💬 التعليقات (0)