تقول نيويورك تايمز إن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب بات أحد أكبر التحديات التي تواجه أي تسوية محتملة بين طهران وواشنطن، إذ تصر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما يتمثل جوهر الخلاف في كيفية التعامل مع مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب القريب من مستوى الاستخدام العسكري.
وبحسب الصحيفة، تمتلك إيران مخزونا يقدر بنحو 440 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية. وتشير تقديرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن هذه الكمية تكفي لإنتاج ما لا يقل عن عشر قنابل نووية إذا استكملت عمليات التخصيب والمعالجة النهائية.
وتنقل الصحيفة عن المدير للوكالة رافائيل غروسي، أن الجزء الأكبر من هذا المخزون يرجح وجوده في مجمع أصفهان النووي، حيث تقع منشآت وأنفاق عميقة محفورة داخل الجبل، ما يجعل الوصول إليها أو تدميرها مهمة شديدة التعقيد.
وتوضح نيويورك تايمز أن هذه الأنفاق مدفونة على أعماق كبيرة قد تتجاوز قدرة القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، وهو ما دفع إدارة ترمب إلى إعطاء أولوية للمسار الدبلوماسي ومحاولة إقناع إيران بالتخلي عن المواد النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وتشير الصحيفة إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت أصفهان خلال حرب الـ12 يوما العام الماضي ألحقت أضرارا بمداخل الأنفاق، لكن صور الأقمار الصناعية أظهرت لاحقا قيام إيران بإزالة بعض الأنقاض ثم إعادة إغلاق المداخل بطبقات من التربة والتحصينات الجديدة.
كما رصد محللون إنشاء حواجز ترابية ومنشآت دفاعية إضافية قرب بعض المداخل، في خطوة يعتقد أنها تهدف إلى مواجهة أي عملية برية محتملة تستهدف الاستيلاء على المواد النووية أو إخراجها من الموقع.
💬 التعليقات (0)