كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تطورات متسارعة في مسار التفاوض مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى إمكانية بلورة نتائج ملموسة قبل نهاية الأسبوع الجاري. وأوضح ترمب خلال تصريحات أدلى بها من المكتب البيضوي أن العملية التفاوضية تسير بشكل إيجابي للغاية، رغم تأكيده على أن احتمالات الفشل لا تزال قائمة في ظل تعقيد الملفات المطروحة.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن المسودة التي يتم تداولها حالياً تضمن للولايات المتحدة الاستحواذ على كامل مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتعد هذه القضية حجر الزاوية في المطالب الأمريكية، حيث تهدف واشنطن من خلالها إلى تجريد البرنامج النووي الإيراني من قدراته التصعيدية وضمان عدم العودة لمستويات تخصيب تهدد الأمن الإقليمي.
وفيما يخص التداخل الإقليمي، أعرب ترمب عن رغبته الصريحة في عزل المسار التفاوضي المتعلق بلبنان عن المحادثات المباشرة مع إيران. وتأتي هذه الرغبة في وقت تصر فيه القيادة الإيرانية على ترابط الملفات، معتبرة أن أي تسوية شاملة يجب أن تشمل كافة الجبهات المشتعلة في المنطقة، وهو ما يمثل تحدياً دبلوماسياً جديداً للوسطاء.
وفند ترمب الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام حول توقف قنوات الاتصال بين الجانبين، واصفاً تلك التقارير بالمضللة وغير الدقيقة. وأكد أن اللقاءات والمباحثات لم تنقطع طوال الأيام الماضية، مشدداً على أن التواصل استمر بشكل يومي ومكثف للوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة الصراع الراهنة.
وحث البيت الأبيض القيادة في طهران على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة في هذا التوقيت الحرج، معتبراً أن الوقت قد حان لإبرام اتفاق ينهي الأزمة. وأشار ترمب إلى أنه رغم عدم القدرة على التنبؤ بالخواتيم النهائية، إلا أن الوتيرة السريعة للمحادثات تعطي مؤشرات حول جدية الأطراف في تجنب مزيد من التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد اندلاع مواجهات عسكرية واسعة في فبراير الماضي، شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية. وقد أسفرت تلك العمليات عن سقوط آلاف الضحايا وتضرر منشآت مدنية وعسكرية، مما دفع القوى الدولية للتدخل العاجل خشية انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها.
💬 التعليقات (0)