نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، مسؤولية قواته عن تدمير مبنى قاعة الركاب في مطار الكويت الدولي خلال الهجمات الأخيرة. وزعم محبي في تصريحات صحفية أن التحقيقات الإيرانية أظهرت أن الدمار نتج عن سقوط صاروخ 'باتريوت' أمريكي بعد فشله في اعتراض الأهداف الجوية، مما أدى لارتطامه بالمنشأة المدنية.
تأتي هذه الادعاءات الإيرانية في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الكويتية عن حصيلة دموية للهجوم، مؤكدة مقتل شخص واحد وإصابة 63 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت المصادر الكويتية أن الهجوم نُفذ بواسطة 13 صاروخاً و17 طائرة مسيرة إيرانية، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمطار.
من جانبه، سارع الجيش الأمريكي إلى تفنيد الرواية الإيرانية، واصفاً إياها بالكاذبة والمضللة للرأي العام الدولي. وشددت القيادة الأمريكية على أن الهجوم الإيراني على المطار المدني كان 'متعمداً ومحسوباً وغير مبرر'، مؤكدة أن الطائرات المسيرة الإيرانية هي التي ضربت الأهداف المدنية بشكل مباشر.
وكان الحرس الثوري قد أصدر بياناً في وقت سابق أقر فيه باستهداف ما وصفها بقواعد ومواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين. وبررت طهران هذه العمليات بأنها رد مباشر على هجمات انطلقت من تلك القواعد واستهدفت ناقلة نفط إيرانية وجزيرة قشم في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.
وعلى الصعيد الميداني في الكويت، قررت هيئة الطيران المدني استئناف الرحلات الجوية التابعة للخطوط الجوية الكويتية عبر مبنى الركاب (T4) بعد فترة تعليق مؤقتة. وجاء هذا القرار عقب تقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم وضمان سلامة الملاحة الجوية والمسافرين في المرفق الجوي الحيوي.
وتشير التقارير إلى أن هذا التصعيد ليس الأول من نوعه، حيث تعرضت الكويت لهجمات مشابهة بالصواريخ والمسيرات في مطلع يونيو الجاري ونهاية مايو الماضي. وتتهم السلطات الكويتية وحلفاؤها طهران بالوقوف وراء هذه الاعتداءات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة الخليجية بشكل مباشر.
💬 التعليقات (0)