سيطرت أخبار الأحكام القضائية والاعتقالات والتتبعات الأمنية على المشهد اليومي في تونس، وسط انتقادات واسعة من ناشطين وحقوقيين اعتبروا طبيعتها مرتبطة بقمع الحريات السياسية والحقوقية.
وجاءت أحكام القضية المعروفة إعلاميا بـ"الجهاز السري" لحركة النهضة، والصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، لتحدث زلزالا سياسيا وقضائيا في البلاد، حيث قضت بالسجن مدى الحياة مع 30 عاما لزعيم الحركة راشد الغنوشي، والسجن 42 عاما لرئيس الحكومة الأسبق علي العريض.
وأفرز هذا التطور القضائي انقساما حادا، وأعاد فتح معركة استقلالية القضاء وتنازع المفاهيم الدستورية بين سلطة القرار ووظيفة التنفيذ.
ووصفت حركة النهضة هذه الأحكام بأنها "سياسية" وتمثل انحرافا خطيرا وغير مسبوق في مسار العدالة، بالتزامن مع دعوة جبهة الخلاص الوطني للكف عن توظيف الملفات لتصفية الخصوم.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد الغيلوفي إن "الجهاز السري" خرافة لا وجود لها جنائيا، مستشهدا بتصريحات وازنة نفت أي علاقة جنائية للنهضة بالاغتيالات، مؤكدا أن مسؤوليتها سياسية فقط.
وأشار الغيلوفي -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- إلى أن الملف تم التقاذف به بين المحاكم حتى استقر في قطب (مجمع) أريانة القضائي لإسكات الخصوم عبر "صراع رخيص وجبان".
💬 التعليقات (0)