باتت التكايا الخيرية في قطاع غزة عاجزة عن تلبية الطلب المتصاعد على الغذاء، وأصبح الكثير من المنتظرين يعودون خاليي الوفاض بعد ساعات من الانتظار في الطوابير، وسط تحذيرات أممية ومحلية من تفاقم خطر المجاعة في ظل تراجع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستويات حرجة.
وقالت المراسلة نور خالد في تقرير أعدته للجزيرة إن مستشفى الرنتيسي يشهد تزايدا ملحوظا في أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية في ظل استمرار نقص الغذاء في القطاع.
وأشارت إلى أنه في حالات أخرى، يحتاج المرضى إلى تغذية خاصة، لكن عدم وجود دخل يحول دون تحقيقها.
ويعتمد عشرات الآلاف في غزة على التكايا (المطابخ الخيرية) للحصول على ما يسد رمقهم.
وقال مسؤول محلي للجزيرة إن نص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ينص على إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا من المستلزمات الحياتية، غير أن الاحتلال لم يلتزم إلا بـ27% من هذه النسبة، الأمر الذي عمق الفجوة الإنسانية بصورة لافتة.
وفيما يتعلق بالتداعيات الإنسانية لنظام توزيع الغذاء المعتمد حاليا، وجّهت منظمة أطباء بلا حدود اتهامات للاحتلال بـ"عسكرة المساعدات الإنسانية"، معتبرة إياها السبب المباشر في مقتل ما يقارب ألفي فلسطيني العام الماضي حول نقاط توزيع الغذاء التابعة لما تعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، التي حلت محل المنظومة الأممية التي كانت توزع الغذاء سابقا.
💬 التعليقات (0)