تناولت صحف روسية باهتمام بالغ ملف الأزمة المتصاعدة بين موسكو ويريفان، على خلفية جنوح أرمينيا نحو التقارب مع الغرب الذي ترى فيه روسيا تهديدا لأمنها القومي من بلد طالما تمتع بعلاقات تاريخية وإستراتيجية معها، وشكل أحد أهم "حدائقها الخلفية " في الفضاء السوفيتي السابق.
واعتبر الكاتب ميخائيل روستوفسكي أن الخلاف الكبير في وجهات النظر بين روسيا وأرمينيا يسرع بشكل كبير عملية الانفصال السياسي بينهما ويجعل الصراع أكثر وضوحا وتحديدا وتركيزا.
وأوضح في مقال على موقع "بوليتيكا " أن الهدف الرئيسي لرئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان هو الفوز بالانتخابات بشكل حاسم وبأي وسيلة ممكنة والبقاء في السلطة، في حين أن الهدف الرئيسي بالنسبة للكرملين هو منع أرمينيا من التوفيق بين طرفين متناقضين، بالاعتماد اقتصاديا على روسيا والتحالف سياسيا مع ألد أعداء موسكو في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الكاتب أن اعتبارات الانتخابات في أرمينيا هي التي تُملي تحركات الكرملين الحادة ضد باشينيان، كاستدعاء السفير الروسي من يريفان، والتلميح إلى إمكانية طرد أرمينيا من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
ويبدو أن باشينيان -وفق الكاتب- قد استهان بحجم التوتر العاطفي والسياسي الواضح في موسكو، التي ترى أنه لا وقت لأنصاف الحلول أو التحلي بالصبر الإستراتيجي تجاه "الحلفاء " الذين يمارسون الخداع، بل والخيانة.
وإذا فاز باشينيان في الانتخابات البرلمانية، ثم فشل في تعديل مساره، فإن أزمة العلاقات بين موسكو ويريفان ستستمر في الاتساع والتعمق والتفاقم.
💬 التعليقات (0)