تشير التحذيرات العلمية والأممية المتزايدة إلى أن العالم قد يكون على أعتاب واحدة من أقوى ظواهر "النينيو " المناخية في التاريخ الحديث، في وقت لا يبدو فيه أن الدول أو المجتمعات مستعدة بالشكل الكافي للتعامل مع التداعيات المحتملة.
وقد أشارت صحيفتا غارديان وإندبندنت البريطانيتان إلى تحذيرات الأمم المتحدة من هذه الظاهرة، خاصة بعد موجات الحر القياسية التي شهدتها مناطق واسعة من العالم خلال الأشهر الأخيرة، والتي يعتبرها بعض العلماء مجرد مقدمة لما قد يحدث خلال العامين المقبلين إذا تطورت الظاهرة إلى ما يعرف بـ "النينيو فائقة القوة ".
وتُعد ظاهرة النينيو -حسب صحيفة إندبندنت- دورة مناخية طبيعية تحدث في المحيط الهادئ الاستوائي نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح المياه، وفي الظروف الطبيعية تدفع الرياح التجارية المياه الدافئة غربا باتجاه آسيا وأستراليا، بينما ترتفع المياه الباردة من أعماق المحيط قرب سواحل أمريكا الجنوبية لتعويضها.
وتعود الظاهرة -حسب غارديان- إلى تغيرات دورية في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، ففي الظروف الطبيعية تدفع الرياح التجارية المياه الدافئة نحو غرب المحيط، لكن عندما تضعف هذه الرياح أو يتغير اتجاهها، تتراكم المياه الدافئة في مناطق أوسع من المحيط، مما يؤدي إلى اضطرابات في أنظمة الطقس العالمية.
وتشير البيانات الحديثة إلى أن درجات حرارة سطح البحر في المناطق المرجعية للمحيط الهادئ اقتربت بالفعل من الحدود التي يعتمدها العلماء للإعلان عن بدء النينيو، مدفوعة بارتفاع حرارة المياه تحت السطحية، وهو ما يعزز احتمالات تطور الظاهرة خلال الفترة المقبلة.
وأكد العلماء أن العالم يواجه بالفعل آثار ارتفاع درجات الحرارة الناجمة عن النشاط البشري، وأن أي ظاهرة طبيعية تؤدي إلى مزيد من التسخين ستزيد من حدة الأزمات المناخية وتوسع نطاقها الجغرافي وتسرع انتقال تداعياتها عبر الحدود.
💬 التعليقات (0)