أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، عن سحب الفرقة العسكرية 252 من مناطق شمال قطاع غزة، وذلك بعد انقضاء أربعة أشهر من العمليات العسكرية المكثفة. وقد تسببت هذه العمليات في دمار هائل طال الأحياء السكنية والبنى التحتية، مخلفةً موجات واسعة من النزوح القسري للسكان الفلسطينيين في تلك المناطق.
وأفادت مصادر بأن الفرقة المنسحبة، التي تضم في قوامها ما يزيد عن 10 آلاف جندي، قد أنهت مهامها القتالية الموكلة إليها في الشمال. وأوضح بيان لجيش الاحتلال أن الفرقة 99 ستتولى زمام الأمور في المرحلة المقبلة، لمتابعة الأنشطة العسكرية وضمان استمرار السيطرة الميدانية في المنطقة التي شهدت مواجهات ضارية.
وزعمت قيادة جيش الاحتلال أن قوات الفرقة 252 تمكنت خلال فترة تواجدها من تدمير مخازن للأسلحة ونقاط مراقبة، بالإضافة إلى استهداف بنى تحتية فوق الأرض وتحتها. ومع ذلك، لم تقدم المصادر العسكرية أي أدلة ميدانية مستقلة تدعم هذه الادعاءات، في ظل تعتيم مستمر على حجم الخسائر الحقيقية أو تفاصيل الانتشار العسكري المتبقي داخل القطاع.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن طموحاته الميدانية، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تبسط سيطرتها حالياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة. وأكد نتنياهو أن المخطط العسكري يهدف إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 70% خلال الفترة القادمة، وهو ما يعكس نية الاحتلال في توسيع رقعة التواجد العسكري الدائم.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في وقت تشير فيه التقارير إلى أن إسرائيل كانت قد أعلنت في وقت سابق سيطرتها على 53% من المساحة الكلية للقطاع. ويظهر التباين في الأرقام المعلنة حجم التخبط أو التغييرات المستمرة في الخطط الميدانية التي تتبع انسحابات جزئية مرتبطة بتفاهمات سياسية أو ضغوط دولية، بما في ذلك ما يُعرف بخطة الإدارة الأمريكية السابقة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، لا تزال حصيلة العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 تسجل أرقاماً كارثية، حيث أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتقاء نحو 73 ألف شهيد وإصابة 173 ألفاً آخرين. وتؤكد الإحصائيات أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من النساء والأطفال، في ظل دمار طال قرابة 90% من المنشآت الحيوية والمدنية في غزة.
💬 التعليقات (0)