f 𝕏 W
تآكل القيمة الشرائية للرواتب.. تراجع الدولار يضاعف أعباء العائلات في غزة

جريدة القدس

سياسة منذ 37 دق 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تآكل القيمة الشرائية للرواتب.. تراجع الدولار يضاعف أعباء العائلات في غزة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد قطاع غزة تدهوراً في القيمة الشرائية للرواتب والمساعدات الخارجية المقومة بالدولار، نتيجة لانخفاض سعر صرفه مقابل الشيكل. هذا التراجع يضاعف الأعباء المعيشية على آلاف الأسر التي تعتمد على هذه الأموال لتغطية احتياجاتها الأساسية، مما يضطرها لتقليص النفقات وتأجيل الضروريات. ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا الوضع يؤثر سلباً على المدخرات والقدرة الشرائية، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع في السوق المحلية.
📌 أبرز النقاط

لم تعد آثار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل في قطاع غزة حبيسة الأرقام الاقتصادية، بل امتدت لتضرب عمق الحياة المعيشية لآلاف الأسر. تعتمد هذه العائلات بشكل أساسي على الرواتب والمساعدات والحوالات المالية الخارجية المقومة بالعملة الأمريكية، ومع استمرار الحرب وتدهور مصادر الدخل، باتت القيمة الفعلية لهذه الأموال تتآكل أمام متطلبات السوق المحلية التي تتعامل بالشيكل.

يروي المواطن وائل الحصري معاناة أسرته التي كانت تعتمد على دخل زوجته وابنته من العمل في مؤسسات دولية، حيث أدى تراجع الصرف إلى عجز متزايد في تغطية الاحتياجات الأساسية. وأوضح الحصري أن الأسرة اضطرت لإعادة ترتيب أولوياتها بشكل قسري، عبر تقليص النفقات إلى الحد الأدنى والتركيز فقط على الغذاء والدواء، مع تأجيل شراء أي مستلزمات أخرى كانت تعتبر عادية قبل الأزمة.

وفي سياق إنساني آخر، تبرز قصة الطفل عمران الذي يحتاج لجلسات علاج طبيعي مستمرة نتيجة إصابة تعرض لها خلال الحرب. تقول والدته سمية سلمان إن متبرعة من خارج القطاع تتكفل بمصاريف العلاج عبر حوالات دولارية، إلا أن انخفاض قيمة الصرف قلص من قدرة الأسرة على توفير كامل الجلسات والمواصلات والأدوية، مما يهدد بانتكاسة صحية للطفل المصاب.

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر أن تراجع الدولار يترك آثاراً مباشرة على شريحة واسعة من الفلسطينيين، خاصة في ظل اعتماد السوق المحلية على ثلاث عملات رئيسية. وأشار إلى أن هذا التراجع يؤدي إلى تآكل المدخرات الشخصية ويضعف القدرة الشرائية للموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة، خاصة مع الارتفاع الجنوني في أسعار السلع داخل القطاع.

وبين أبو قمر أن درجة التأثر تختلف بين الفئات المجتمعية، حيث يقع الضرر الأكبر على الأسر التي تنتظر حوالات من الخارج أو تمتلك مدخرات بنكية بالدولار. وفي المقابل، قد تستفيد الأسر التي تتقاضى دخلها بالشيكل ولديها التزامات بالدولار، لكن الإطار العام يشير إلى انخفاض الدخل الحقيقي وزيادة الضغوط الاقتصادية على المجتمع المنهك أصلاً من ويلات الحرب.

وفي ظل هذه التقلبات، ينصح الخبراء الاقتصاديون بضرورة تنويع المدخرات وعدم الاعتماد على عملة واحدة لتجنب الخسائر المفاجئة. ويبقى خيار توزيع المدخرات بين الدولار والشيكل والذهب هو الوسيلة الأنجع للحد من المخاطر، رغم أن الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة جداً لمواجهة هذا الواقع المعيشي الصعب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)