تتواصل أزمة الشرعية داخل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، عقب قرار محكمة الاستئناف في أنقرة بإبطال المؤتمر العام الـ38 للحزب المنعقد عام 2023، والذي انتُخب خلاله أوزغور أوزيل رئيسا له.
وقضت المحكمة بعزل أوزيل والهيئات القيادية المنتخبة خلال ذلك المؤتمر عن مناصبهم وإعادة زعيم الحزب السابق كمال كليجدار أوغلو وإدارته إلى قيادة الحزب بشكل مؤقت لحين البت النهائي في القضية، وهو ما عمّق حالة الانقسام داخل التنظيم.
وبينما وصف أوزيل القرار بأنه "انقلاب سياسي"، دعا كليجدار أوغلو إلى وحدة الصف والتعامل بعقلانية مع المرحلة الراهنة، لتُثار تساؤلات بشأن قدرة المسارات القضائية والإدارية المطروحة على إنهاء الجدل حول شرعية قيادة الحزب، الذي يمر بمنعطف حرج في تاريخه.
وعقب الحكم القضائي، أطلق أوزيل حملة لجمع التوقيعات اللازمة للدعوة إلى مؤتمر عام استثنائي، في الوقت الذي يسعى فيه أنصاره إلى الضغط على كليجدار أوغلو لعقد المؤتمر عبر حشد تأييد المندوبين، حسبما نقلت صحيفة ملييت التركية .
وفي هذا الصدد، يتصاعد الجدل داخل الحزب حول ما إذا كان من الممكن عقد هذا المؤتمر، وما إذا كان قادرا إذا انعقد، على إبعاد كليجدار أوغلو عن قيادة الحزب، سواء من الناحية السياسية أو القانونية.
ويقول المدعي العام السابق في المحكمة العليا التركية والمسؤول السابق عن قسم الأحزاب السياسية فيها، عمر فاروق أمين أغا أوغلو لصحيفة ملييت إنه لا يمكن عقد مؤتمر عام اعتيادي ما دام القرار الاحترازي ساريا، إلا أنه من الممكن عقد مؤتمر استثنائي حتى قبل اكتساب القرار القضائي صفة نهائية.
💬 التعليقات (0)