تحولت انتخابات كولومبيا إلى محطة جديدة في الصراع السياسي الذي تشهده أمريكا اللاتينية بين اليسار واليمين، فمع اقتراب جولة الإعادة المقررة في 21 يونيو/حزيران، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط المنافسة مباشرة، معلنا دعمه الكامل للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل البلاد وخارجها.
وجاء تدخل ترمب بعد أيام من نتائج الجولة الأولى التي حملت مفاجأة سياسية كبيرة، بعد أن تصدر أبيلاردو دي لا إسبرييا (47 عاما) -وهو محام لا يملك أي خبرة سياسية- نتائج التصويت، متقدما بفارق بسيط على السيناتور اليساري ووريث الحكومة الحالية إيفان سيبيدا.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال " ، وصف ترمب الانتخابات بأنها مهمة لمستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وكولومبيا، معلنا "دعمه الكامل " للمرشح اليميني، كما هاجم منافسه سيبيدا ووصفه بأنه "ماركسي من اليسار المتطرف ".
ووفق نيويورك تايمز ، أثار تأييد ترمب ردود فعل غاضبة داخل معسكر اليسار، فقد انتقد الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو التدخل الأمريكي في الانتخابات، مؤكدا أن حرية الشعوب تتعرض للخطر عندما تحاول دولة التأثير في خيارات دولة أخرى.
وتشير الصحيفة إلى أن تدخل ترمب في انتخابات كولومبيا جزء من نمط متكرر بات يتبعه خلال ولايته الرئاسية الثانية، إذ سبق أن تعمد التدخل والتأثير في الانتخابات الأجنبية لدعم حلفائه واليمينيين الذين يشاركونه الأفكار نفسها، مما ساهم في تغذية "موجة صعود اليمين " في أمريكا اللاتينية.
ومع اقتراب جولة الإعادة، تبدو كولومبيا أمام مفترق طرق سياسي، فإما أن ينجح اليسار في الحفاظ على السلطة واستكمال مشروعه السياسي، وإما أن تنضم البلاد إلى موجة اليمين الشعبوي.
💬 التعليقات (0)