تتسارع مؤشرات العزلة الدولية التي تواجهها دولة الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من مستوى سياسي وأكاديمي واقتصادي، في ظل تزايد الانتقادات العالمية للحرب على قطاع غزة وتصاعد المواقف الرافضة للاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه الإدانات الدولية للسياسات الإسرائيلية، بدأت دول ومؤسسات حول العالم الانتقال من مرحلة المواقف السياسية والتصريحات الدبلوماسية إلى اتخاذ إجراءات عملية تعكس حجم التململ الدولي من سلوك الاحتلال، سواء عبر فرض قيود على الصناعات العسكرية الإسرائيلية، أو معاقبة مستوطنين متورطين في انتهاكات بالضفة الغربية، أو توسيع نطاق المقاطعة الأكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تنامي القناعة الدولية بأن استمرار الحرب والاستيطان يقوض فرص الاستقرار والسلام، ويضع الاحتلال أمام تحديات متزايدة على مستوى علاقاته الدولية وصورته الخارجية. فرنسا تضيّق الخناق على الصناعات العسكرية الإسرائيلية
في أحدث هذه المواقف، أعلنت وزارة حرب الاحتلال أن الحكومة الفرنسية قررت منع المشاركة الرسمية الإسرائيلية في معرض "يوروساتوري" الدولي للدفاع والأمن، المقرر عقده قرب باريس خلال الشهر الجاري. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن القرار الفرنسي يحظر مشاركة ممثلي حكومة الاحتلال بصورة رسمية، كما يمنع إقامة جناح إسرائيلي رسمي داخل المعرض، إضافة إلى حظر عرض الأسلحة الهجومية التي تنتجها الصناعات العسكرية الإسرائيلية، مع السماح فقط بعرض أنظمة ومنتجات الدفاع الجوي. وأثار القرار غضبًا واسعًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إذ اعتبرت وزارة الحرب لدى الاحتلال أن الخطوة تستهدف الصناعات العسكرية الإسرائيلية بصورة غير مسبوقة، ووصفت القرار بأنه "مخزٍ" وتتحكم فيه اعتبارات سياسية وتجارية.
ورأت الوزارة أن فرنسا تسعى إلى إقصاء الشركات العسكرية الإسرائيلية من أحد أهم المعارض الدفاعية في العالم تحت غطاء الاعتبارات السياسية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين باريس وتل أبيب توترًا متزايدًا على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة والانتقادات الفرنسية المتصاعدة للأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع. ويكتسب القرار الفرنسي أهمية خاصة لكون معرض "يوروساتوري" يعد من أبرز المنصات العالمية لتسويق الأسلحة والمنتجات العسكرية، ما يجعل أي قيود مفروضة على المشاركة الإسرائيلية ذات دلالات سياسية واقتصادية تتجاوز حدود المعرض نفسه.
نيوزيلندا تعاقب مستوطنين متطرفين وفي مؤشر آخر على تنامي الرفض الدولي للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلنت نيوزيلندا فرض حظر دخول على ثلاثة مستوطنين إسرائيليين متطرفين بسبب دورهم في توسيع المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)