أطلقت الرئاسة الفلسطينية تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات المترتبة على استمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في عمق الضفة الغربية المحتلة. ودعت الرئاسة في بيان رسمي الإدارة الأمريكية إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ 'الجنون الإسرائيلي' الذي يقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاء هذا الموقف عقب مصادقة سلطات الاحتلال رسمياً على إنشاء 2162 وحدة استيطانية جديدة، توزعت على كتل استيطانية كبرى ومناطق متفرقة. واعتبرت القيادة الفلسطينية أن هذه الخطوة تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وتحدياً لإرادة المجتمع الدولي الرافض للتوسع الاستيطاني.
وشددت الرئاسة على أن كافة أشكال الاستيطان تفتقر للشرعية القانونية والسياسية، مؤكدة أن هذه المخططات لن تمنح الاحتلال أي حق في الأرض الفلسطينية. وأشارت إلى أن القرار الأممي رقم 2334 يظل المرجعية القانونية التي تثبت بطلان هذه الإجراءات في الضفة والقدس الشرقية.
وحمل البيان السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الانزلاق نحو دوامات جديدة من العنف والتصعيد الميداني نتيجة هذه الاستفزازات. وأكدت الرئاسة أن غياب المحاسبة الدولية يشجع حكومة الاحتلال على المضي قدماً في سياسة فرض الوقائع على الأرض ومصادرة الممتلكات الفلسطينية.
وتتوزع الوحدات الجديدة المصادق عليها لتشمل بناء 1006 وحدات في مستوطنة 'غفعات' جنوب بيت لحم، إضافة إلى 922 وحدة في مستوطنة 'هار براخا' بمحيط نابلس. كما شملت المخططات بناء 234 وحدة إضافية في مستوطنة 'كريات أربع' المقامة على أراضي مدينة الخليل.
وفي سياق متصل، أكدت الرئاسة أن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده فوق أرضه ولن يتنازل عن حقوقه الوطنية المشروعة رغم كل الضغوط. وشددت على أن الهدف النهائي يبقى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن.
💬 التعليقات (0)