f 𝕏 W
لماذا تضحي أمريكا بالهند من أجل باكستان والصين؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا تضحي أمريكا بالهند من أجل باكستان والصين؟

الرهان على أن الصراع الجيوسياسي بين واشنطن وبكين يقود حتما إلى دخول الهند في فلك التحالفات الأمريكية، هو رهان قاصر يغفل تاريخا ممتدا من التناقض بين الديمقراطيتين الأكبر في العالم.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير الخبر إلى وجود تنافر تاريخي بين المصالح الأمريكية والهندية في جنوب آسيا، ويتجلى ذلك في أحداث مثل محاولة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التوسط في أزمة كشمير، وفرض رسوم جمركية على الهند، وسياسات الهجرة. كما يعود التباعد إلى مواقف تاريخية مثل دعم روزفلت لبريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، ورؤية الهند للولايات المتحدة كرمز للرأسمالية في بداية الحرب الباردة.
📌 أبرز النقاط

في مايو/أيار 2025، وبينما كانت سماء كشمير تضج بأزيز الطائرات في تصعيد عسكري غير مسبوق منذ سنوات، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليعلن بأسلوبه الصادم أنه نجح في منع الانزلاق إلى "حرب نووية" بين الهند وباكستان عبر تهديد الطرفين بـ"رسوم جمركية مدمرة". وتباهى ترمب حينها بلعب دور "الوسيط"، وهو دور لم تقبله نيودلهي في تاريخ علاقتها بإسلام أباد، ومن ثم نفت أن وساطة واشنطن كانت السبب في وقف إطلاق النار، مما أغضب إدارة ترمب.

لم يكن هذا الحدث مجرد أزمة عابرة، بل نموذجا مصغرا لطبيعة العلاقات الأمريكية الهندية على مر عقود، فلطالما تنافرت حسابات السياسة الهندية مع المصالح الأمريكية في جنوب آسيا. ولعل ولايتي ترمب، على وجه التحديد، قد كشفتا الكثير من الحقائق التي ضيقت مساحة الشراكة بين الطرفين، في ظل عدم ثقة هندية حيال التوجهات الأمريكية الجديدة. فتارة تفرض إدارة ترمب جمارك بنسب مرتفعة على الهند لشرائها النفط الروسي، وتارة أخرى تفرض واشنطن سياسات متشددة في ملف الهجرة، انخفض على إثرها عدد الهنود العاملين في الولايات المتحدة.

"لطالما تنافرت حسابات السياسة الهندية مع المصالح الأمريكية في جنوب آسيا"

بيد أن أن هذا "التحالف الذي لا يكتمل" لم يتعثر فقط في ظل إدارة ترمب، بل هو تجسيد لعلاقة معقدة لها جذور قديمة. وبينما كان الانفتاح الأمريكي على بكين في نهايات الحرب الباردة التحول الأهم في أزمة الثقة الأمريكية الهندية، فإن زيارة ترمب الأخيرة إلى الصين، وما تداولته بعض وسائل الإعلام عن صفقة أمريكية صينية، لم يزد تلك الأزمة إلا رسوخا. هذا الإرث للعلاقات الأمريكية الهندية يثبت أن جغرافيا المصالح المشتركة لا تزال تتحطم عند صخرة "الاستقلال الإستراتيجي" الهندي.

في عام 1942، عندما كانت صيحات الحركة الوطنية الهندية "اخرجوا من الهند" تدوي في جنوب آسيا، لاحت في الأفق بارقة أمل بدعم أمريكي لتطلعات الهنود. لكن سرعان ما وجد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت نفسه أمام مفترق طرق، إما أن يناصر طموحات الهند الوليدة أو يشد أزر الحليف البريطاني المنهك في خضم الحرب العالمية الثانية. في النهاية، وبعد تردد، اختار روزفلت البريطانيين، ليغرس بذلك بذرة مرارة في الذاكرة الوطنية الهندية قبل أن تبزغ شمس دولتها المستقلة.

سُجِّل هذا الموقف التاريخي بوصفه شرارة أولى للتباعد بين واشنطن ونيودلهي، لكن الأوضح كان ما حدث في مستهل الحرب الباردة، حين صاغ القادة الهنود، الذين تأثروا بالفكر الاشتراكي كغيرهم من الحركات الوطنية في العالم الثالث آنذاك، رؤية سلبية تجاه الولايات المتحدة، معتبرين إياها رمزا للرأسمالية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)