تُشكّل الشركات العائلية في قطاع غزة الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي، بمساهمة تُقدّر بقرابة 90% من حجم النشاط الاقتصادي والتجاري والخدماتي في القطاع؛ الأمر الذي يجعلها القلب النابض للحركة الاقتصادية والاجتماعية، والمحرك الرئيس لعجلة التشغيل والاستثمار والإنتاج.
وعلى مدار عقود طويلة، لعبت هذه الشركات دوراً محورياً في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، بالرغم من الحصار والانقسام السياسي، وضعف الموارد، وارتفاع معدلات البطالة والفقر. فقد استطاعت العائلات التجارية الفلسطينية في غزة بناء نماذج اقتصادية وطنية قائمة على الثقة والخبرة المتراكمة والعلاقات المجتمعية، الأمر الذي عزز قدرتها على الصمود والاستمرار حتى في أصعب الظروف.
لكن الحرب الأخيرة على غزة شكّلت ضربة قاسية وغير مسبوقة لهذا القطاع الحيوي؛ حيث تعرضت مئات الشركات والمصانع والمحال التجارية والمخازن للتدمير الكلي أو الجزئي، كما فقدت العديد من الشركات أصولها ورؤوس أموالها ومصادر دخلها، إضافة إلى تعطل سلاسل التوريد، وانهيار القدرة الشرائية، وتراجع النشاط الاقتصادي بشكل خطير.
لقد امتدت آثار الحرب إلى مختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالشركات العائلية، سواء في التجارة، أو الصناعة، أو الخدمات، أو الزراعة، أو النقل؛ مما أدى إلى خسائر مالية هائلة، وتسريح أعداد كبيرة من العمال والموظفين، وارتفاع نسب البطالة والفقر بصورة غير مسبوقة.
ورغم هذه الكارثة الاقتصادية، فإن الشركات العائلية في غزة ما زالت تمتلك العديد من نقاط القوة التي يمكن البناء عليها في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ومن أبرزها:
الخبرة المتراكمة عبر سنوات طويلة من العمل.
💬 التعليقات (0)