تتسارع وتيرة انسحاب الشركات الأجنبية من كوبا مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة في 5 يونيو/حزيران لوقف التعامل مع مجموعة "غايسا" المرتبطة بالجيش الكوبي، في خطوة تهدد بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزيرة منذ سنوات.
تأتي هذه التطورات في ظل سياسة "الضغوط القصوى" التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منذ مطلع العام الجاري، والتي تبررها واشنطن باعتبار كوبا "تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأمريكي.
وتستهدف العقوبات الأمريكية مجموعة "غايسا"، التي تنشط في قطاعات حيوية من الاقتصاد الكوبي، بعدما وسّع مرسوم رئاسي أصدره ترمب في أول مايو/أيار نطاق الإجراءات لتشمل الشركات الأجنبية المتعاونة معها.
وحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، يتعين على الشركات المعنية تعديل عملياتها قبل الجمعة أو مواجهة إجراءات قد تشمل تقييد الوصول إلى النظام المالي العالمي، وتعقيد المعاملات المصرفية، وتجميد الأصول، خصوصا داخل الولايات المتحدة.
وفي أحدث الانسحابات، أعلنت سلسلة الفنادق الكندية "بلو دايموند" وقف أنشطتها السياحية بالكامل في كوبا، ولم تربط الشركة القرار مباشرة بالعقوبات الأمريكية، لكنها أشارت إلى الصعوبات التي يواجهها قطاع السياحة في ظل الأزمة الاقتصادية والحصار النفطي الأخير.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مجموعة الفنادق الإسبانية "إيبروستار" تخلت عن إدارة نحو 10 فنادق كانت تديرها بالشراكة مع مجموعة "غايسا"، مع احتفاظها بإدارة الفنادق التابعة لوزارة السياحة الكوبية.
💬 التعليقات (0)