f 𝕏 W
في ذكرى تأسيسها الـ45: حركة النهضة التونسية ومخاض البقاء بين المراجعات والواقع السياسي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

في ذكرى تأسيسها الـ45: حركة النهضة التونسية ومخاض البقاء بين المراجعات والواقع السياسي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تحتفل حركة النهضة التونسية بذكراها الـ45 في ظل ظروف استثنائية تشبه عقود الاضطهاد السابقة، حيث يواجه قادتها وكوادرها تضييقات واسعة تعيدهم إلى السجون أو المنافي. يعيش الحزب حالة من التكرار التاريخي، حيث يعود لمواجهة انتكاسات تعيده إلى نقطة البداية كلما اقترب من الاستقرار السياسي. ورغم أن الإجراءات الحالية تشمل طيفاً واسعاً من القوى السياسية، إلا أن الحركة تتحمل مسؤولية سياسية عن تراجع شعبيتها وفقدان الثقة، خاصة مع خسارتها لأكثر من نصف مليون ناخب منذ بداية الثورة.
📌 أبرز النقاط

تمر ذكرى تأسيس حركة النهضة التونسية هذا العام في ظروف استثنائية تعيد إلى الأذهان عقود الملاحقات والسجون التي سبقت الثورة. فمنذ تأسيسها في الخامس من يونيو عام 1981، نادراً ما احتفلت الحركة بوجودها في مناخ سياسي طبيعي، حيث يجد قادتها وكوادرها أنفسهم اليوم مجدداً في مواجهة تضييقات واسعة دفعت بالعديد منهم نحو السجون أو المنافي.

ويرى مراقبون أن الحركة تعيش حالة من التكرار التاريخي تشبه أسطورة سيزيف، فكلما اقتربت من الاستقرار السياسي، تعود لتواجه انتكاسات تعيدها إلى المربع الأول. هذه الدائرية أثارت حالة من القلق في صفوف أنصارها الذين اعتقدوا أن الوصول إلى السلطة بعد الثورة سيوفر حصانة دائمة لمشروعهم السياسي.

لقد جاءت التحولات السياسية المتسارعة لتسحب من الحركة أسباب المنعة التي توهمت امتلاكها، مما جعلها تواجه واقعاً جديداً يتسم بالتيه وفقدان البوصلة. وما يخفف من وطأة هذه النكسة لدى أنصار الحركة هو شمولية الإجراءات الراهنة التي لم تستهدف الإسلاميين وحدهم، بل امتدت لتشمل طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية في تونس.

وتشير القراءات السياسية إلى أن الصدام الحالي لا يقتصر على كونه صراعاً بين النهضة ورئاسة الجمهورية، بل هو أزمة تطال مسار الانتقال الديمقراطي برمته. ورغم هذا التوصيف، لا يمكن إعفاء الحركة من مسؤوليتها السياسية عما آلت إليه الأوضاع، خاصة في ظل الفجوة التي تعمقت مع الرأي العام قبل سنوات من التحولات الأخيرة.

الأرقام الانتخابية تعكس هذا التراجع بوضوح، حيث خسرت الحركة أكثر من نصف مليون ناخب في انتخابات 2014 مقارنة ببدايات الثورة. هذا النزيف الشعبي كان مؤشراً مبكراً على تآكل الثقة في قدرة الحركة على إدارة شؤون الدولة وتلبية تطلعات الشارع التونسي الذي بدأ يتململ من أداء منظومة الحكم.

ساهمت الضغوط التي مارستها المنظمات الوطنية الكبرى، مثل اتحاد الشغل واتحاد الصناعة، في تعميق أزمة الحركة من خلال التشكيك المستمر في كفاءتها الإدارية. هذا التقاطع في المصالح بين الخصوم الأيديولوجيين والفاعلين الاجتماعيين خلق بيئة معادية أدت في نهاية المطاف إلى إضعاف بنية الحركة وتراجع شعبيتها بشكل تدريجي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)