متابعة - شبكة قُدس: تتواصل التحذيرات من القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، ما يثير موجة استنكار واسعة باعتبار ذلك مساساً بحرية العبادة ومحاولة لتغيير الوضع القائم في المسجد.
ومؤخرا حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من خطر محاولة إسرائيلية جديدة لمنع الأذان في مدينة القدس المحتلة بما في ذلك المسجد الأقصى وفلسطين المحتلة عام 48.
وقال الشيخ صبري رئيس الهيئة العامة للهيئة الإسلامية العليا بالقدس، إن موضوع الأذان أثير مجددا بعد محاولات متكررة فاشلة لمنعه أو لتخفيض صوته. حيث صدقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، الأحد الماضي، على مشروع قانون بشأن الأذان تقدم به حزب "قوة يهودية" اليميني المتطرف بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وينص مشروع القانون على عدم تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في أي مسجد دون ترخيص، وأن يتم بحث منح الترخيص بناءً على شدة "الضوضاء"، ومدى قرب المسجد من مناطق سكنية. كما يخوّل مشروع القانون عناصر شرطة الاحتلال المطالبة بالتوقف الفوري عن رفع الأذان ومصادرة مكبرات الصوت.
منع الأذان في المسجد الأقصى المبارك ومساجد القدس والداخل المحتل لا يمثل مجرد إجراء تقني أو تنظيمي يتعلق بمكبرات الصوت وفق مزاعم الاحتلال، بل هو خطوة تحمل أبعاداً سياسية، ودينية، وقانونية خطيرة تسعى لتغيير هوية المدينة ومعالمها.
ويمثل الأذان في الأقصى صوتا ممتداً منذ فتح بيت المقدس عام 15 هجرية 636 ميلادية، حين رفعه الصحابي بلال بن رباح لأول مرة في سماء المدينة، وتبعات منعه تعني محاولة شطب جزء أصيل من الهوية السمعية والبصرية للمدينة المقدسة، وفرض واقع جديد يسعى لتغليب طابع واحد على حساب الإرث التاريخي الإسلامي.
💬 التعليقات (0)