في ورقة بحثية لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، يتناول أستاذ العلوم السياسية الدكتور وليد عبد الحي مستقبل البرنامج النووي الإيراني، من خلال تحليل مساراته المحتملة حتى عام 2030، في ضوء المتغيراخلفية البرنامج النووي الإيراني
تنطلق الدراسة من ملاحظة أن العالم يضم حاليًا تسع دول نووية معلنة، وأن انتشار السلاح النووي توقف عمليًا منذ انضمام كوريا الشمالية إلى النادي النووي سنة 2006، إذ لم تنضم أي دولة جديدة خلال نحو عقدين. وفي المقابل يتزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النووية، حيث تعمل عشرات الدول على تطوير برامج نووية مدنية، وهو ما يرفع احتمالات تحول بعض هذه البرامج إلى مشاريع ذات أبعاد عسكرية في ظل التهديدات الأمنية، كما هو الحال بالنسبة لإيران.
وتشير الورقة إلى أن جذور البرنامج النووي الإيراني تعود إلى عهد الشاه، حين حظي بدعم أمريكي مباشر في إطار مشروع "الذرة من أجل السلام"، قبل أن تنقلب المواقف الأمريكية بعد الثورة الإيرانية عام 1979، ويتحول البرنامج إلى أحد أبرز ملفات الصراع بين طهران وواشنطن.
كما تتوقف الدراسة عند ما تعتبره المبالغات المتكررة في التقديرات الإسرائيلية بشأن قرب امتلاك إيران للسلاح النووي، مستشهدة بسلسلة طويلة من توقعات بنيامين نتنياهو التي امتدت من تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2025 دون أن تتحقق.
يقوم هذا السيناريو على تخلي إيران عن برنامجها النووي أو عن مكوناته المثيرة للشكوك العسكرية، على غرار ما حدث في جنوب أفريقيا أو ليبيا.
وترى الدراسة أن تحقق هذا السيناريو يتطلب خفض مستويات التخصيب إلى الحدود المدنية المنصوص عليها في اتفاق 2015، وإعادة الرقابة الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والانتقال من مرحلة تجميد النشاط إلى تفكيك البنية النووية الحساسة، بالتوازي مع صعود التيار المعتدل داخل النظام الإيراني وتراجع نفوذ الحرس الثوري وتحسن العلاقات مع الولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)