أمد/ واشنطن - يتواصل الجدل حول مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" للكاتب نيكولاس كريستوف تناول تعرض معتقلين فلسطينيين لانتهاكات واعتداءات جنسية على أيدي إسرائيليين، في وقت طالب فيه أحد المساهمين في الشركة بالاطلاع على سجلات مجلس الإدارة، ولجنة التدقيق للتحقق من الإجراءات التحريرية والقانونية التي سبقت نشر المادة. وقدم الطلب المركز الوطني لأبحاث السياسة العامة، وهو مساهم مستفيد في الشركة، عبر المركز الوطني للدفاع عن اليهود، مطالباً بمراجعة الوثائق المتعلقة بآليات التحقق من المصادر، والمراجعة القانونية، وإجراءات التصحيح، والإشراف التحريري المرتبطة بالمقال الذي نشر في 11 مايو/أيار 2026 تحت عنوان "الصمت الذي يواجه اغتصاب الفلسطينيين". وأوضح مقدمو الطلب أنهم لا يسعون للحصول على مسودات المقال، أو ملاحظات الكاتب غير المنشورة أو هويات المصادر السرية، وإنما يهدفون إلى تقييم ما إذا كانت إدارة الشركة قد تعاملت بصورة مناسبة مع المخاطر القانونية والسمعة المؤسسية والتداعيات المالية المحتملة الناجمة عن نشر المادة، ومنح الطلب الشركة مهلة خمسة أيام للرد قبل اللجوء إلى إجراءات قانونية محتملة. حسب "جيروزاليم بوست" العبرية. وجاء التحرك في أعقاب انتقادات واسعة للمقال من مسؤولين إسرائيليين ومنظمات يهودية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف ما ورد في المقال بأنه "افتراء دموي"، فيما أفادت تقارير بأن إسرائيل تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحيفة. كما اتسع الجدل بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، الذي ورد اسمه في المقال، قال فيها إن بعض تصريحاته قد أُسيء فهمها أو عرضها بصورة غير دقيقة. في المقابل، دافعت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المقال وعن الإجراءات التي اتبعتها قبل نشره. وقالت كاثلين كينغسبري، رئيسة قسم الرأي في الصحيفة، إن المادة استندت إلى ما وصفته بمجموعة متزايدة من الأدلة، بالإضافة إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام إسرائيلية ودولية تناولت مزاعم انتهاكات بحق فلسطينيين. وأكدت كينغسبري، أن المقال خضع قبل نشره لعملية تدقيق شاملة من فرق التحقق من الحقائق والمعايير القانونية في الصحيفة، للتأكد من أن الشهادات والوقائع الواردة فيه مدعومة بمصادر مستقلة، وأضافت أن الصحيفة راجعت كذلك الملاحظات والاعتراضات التي أثيرت بعد النشر، لكنها لم تجد ما يستدعي إجراء تصحيحات أو تعديلات على المادة. وأوضحت أن غرفة الأخبار التابعة للصحيفة في الشرق الأوسط لم تشارك في إعداد مقال كريستوف، مشيرة إلى أن الصحيفة سبق أن نشرت تقارير إخبارية مستقلة تناولت العنف الجنسي بحق فلسطينيين، كما نشرت مواد أخرى بشأن اتهامات موجهة لفلسطينيين بارتكاب اعتداءات جنسية. وقالت كينغسبري، إن بعض الانتقادات ركزت على خلفيات مصادر بعينها، متجاهلة ما وصفته بتعدد الروايات وتوافقها بشأن الانتهاكات المزعومة، وأضافت أن الهدف من المقال كان الدعوة إلى التعامل بجدية مع مزاعم العنف الجنسي وإدانتها بغض النظر عن هوية الضحايا أو الجناة. ويعكس الجدل الدائر حول المقال نقاشاً أوسع بشأن المعايير التحريرية وآليات التحقق في المؤسسات الإعلامية الكبرى، خاصة عند تناول قضايا مرتبطة بالحرب في غزة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث تتداخل الاعتبارات المهنية والقانونية والسياسية في واحدة من أكثر القضايا حساسية على الساحة الدولية.
جدل متصاعد حول مقال في "نيويورك تايمز" بشأن العنف الجنسي ضد فلسطينيين
كارني: كراهية اليهود في كندا وصلت لمستوى غير مسبوق منذ الحرب عالمية الثانية
إصابات وأضرار جسيمة في مطار الكويت بعد الاستهداف الإيراني
اليوم 97..حرب إيران: رشقات صاروخية متبادلة وترامب يشترط نص نووي كتابي
حكومة نتنياهو تمنع دخول ليندا صرصور مستشارة زهران ممداني
💬 التعليقات (0)