كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري على مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث نفذت طائراتها الحربية غارات جوية استهدفت بلدة دير قانون - رأس العين في قضاء صور، بالإضافة إلى غارة أخرى ضربت بلدة مجدل سلم التابعة لقضاء مرجعيون. وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد ميداني واسع يهدف إلى ممارسة ضغط عسكري متزامن مع التحركات السياسية الجارية في الخارج.
وفي تطور ميداني لافت، نفذ جيش الاحتلال عمليات تمشيط واسعة النطاق باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة، ترافقت مع عمليات نسف ممنهجة للمباني وقصف مدفعي عنيف استهدف بلدة دبين ومحيطها. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية تحاول التقدم برياً باتجاه بلدة بلاط، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والحربي في أجواء المنطقة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية جراء الغارات التي شنت منذ منتصف ليل الإثنين وحتى مساء الثلاثاء، حيث ارتقى 5 شهداء وأصيب 48 آخرون بجروح متفاوتة. وشملت قائمة الضحايا كوادراً طبية، من بينهم طبيب وعاملون صحيون في مستشفى تبنين الذي تعرضت المنطقة المحيطة به لاستهداف مباشر.
وفي سياق متصل، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية حي العين في بلدة عربصاليم، مما أدى إلى استشهاد مسعف يتبع لفريق جمعية 'الرسالة' للإسعاف الصحي أثناء تأديته لواجبه الإنساني. وتستمر الاستهدافات الإسرائيلية للفرق الإغاثية والطبية في خرق واضح للقوانين الدولية التي تحمي العاملين في الحقل الصحي خلال النزاعات المسلحة.
سياسياً، انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، حيث استؤنفت المباحثات اليوم الأربعاء. وتركز هذه الجولة على محاولة تثبيت وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن عنه في السابع عشر من أبريل الماضي، والذي جرى تمديده مؤخراً حتى مطلع شهر يوليو المقبل.
وأعرب السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، عن تفاؤله بمسار هذه المحادثات في تصريحات أدلى بها من أمام مقر وزارة الخارجية الأمريكية. وأكد عيسى أن الأجواء إيجابية وأن هناك إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين في وقت قريب، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية تبذل أقصى طاقتها لتجاوز العقبات المتبقية.
💬 التعليقات (0)