رام الله– خاص بـ"القدس"- أقدم مستوطنون، فجر أمس، على إحراق مركبتين في قرية أم صفا شمال غرب رام الله، وخطّوا شعارات عنصرية وتهديدات انتقامية على جدران منازل ومنشآت في القرية، وفق ما أكدت مصادر محلية لـ"القدس".
وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح، في تصريح خاص لـ"القدس": إن مجموعات من المستوطنين تسللت إلى وسط القرية في ساعات الفجر، وأضرمت النار في مركبته ومركبة شقيقه محمد صباح، قبل أن تخط شعارات تهدد بالانتقام على عدد من جدران منازل القرية.
ووصف رئيس المجلس الاعتداء بأنه "الأخطر ضد القرية وسكانها" منذ إقامة البؤرة الاستيطانية المجاورة في منطقة جبل الرأس، مشيرًا إلى أن الهجوم يعكس تصاعدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين على القرية واستهداف ممتلكاتها وسكانها.
وذكرت مصادر في أم صفا أن قوة من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود حضرت إلى القرية عقب الاعتداء، وطلبت تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة. واتهمت المصادر الجيش بمحاولة الاستيلاء على التسجيلات قبل وصول الشرطة الإسرائيلية، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى طمس الأدلة المتعلقة بالهجوم.
ويعيش سكان أم صفا، البالغ عددهم نحو 700 نسمة، تحت ضغط متواصل جراء اعتداءات المستوطنين على أراضيهم ومزروعاتهم ومنازلهم، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على المواطنين. كما تستمر سلطات الاحتلال في إغلاق مداخل القرية بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ما يضطر السكان إلى سلوك طريق التفافي طويل عبر عجول وروابي للوصول إلى أماكن عملهم ومدارسهم ومصالحهم اليومية.
وشهدت أم صفا وقوع اشتباكات عنيفة بعد اقتحام قوات من جيش الاحتلال القرية، وإجراء عمليات تحقيق ميداني واحتجاز عدد من الشبان والقيام بتصرفات استفزازية بحق السكان استمرت عدة ساعات.
💬 التعليقات (0)