أكد خبراء مستقلون في الأمم المتحدة أن الاستراتيجية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا تهدف إلى زعزعة استقرارها عبر أدوات الإكراه. وأوضح الخبراء في بيان رسمي صدر من جنيف أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان الأساليب الاستعمارية القديمة التي تسعى للسيطرة على مقدرات الدول ذات السيادة.
واعتبر المتخصصون المكلفون من مجلس حقوق الإنسان أن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن السيطرة على كوبا تعكس توجهاً مقلقاً للغاية. وأشاروا إلى أن هذه اللغة السياسية ليست مجرد خطاب عابر، بل هي ركيزة أساسية في خطة أوسع تستهدف النيل من استقلالية القرار الكوبي وتغيير نظامه الدستوري بالقوة.
وتطرق البيان إلى الحصار الاقتصادي المفروض على الجزيرة منذ عقود، معتبراً إياه جزءاً من منظومة ضغط تشمل إدراج كوبا في قوائم الإرهاب وفرض قيود مشددة على قطاع الطاقة. كما انتقد الخبراء فرض تدابير قسرية على أطراف دولية ثالثة تتعامل مع كوبا، مما يفاقم من معاناة الشعب الكوبي الاقتصادية.
وفي سياق التصعيد الأخير، لفت الخبراء إلى أن توجيه اتهامات قضائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بشأن أحداث وقعت في التسعينيات يندرج ضمن محاولات الترهيب السياسي. ويرى المراقبون أن توقيت هذه الاتهامات يتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية مريبة في منطقة البحر الكاريبي تهدف إلى فرض الهيمنة.
كما أبدى الخبراء قلقهم البالغ من التحركات العسكرية المتمثلة في نشر حاملة الطائرات 'نيميتز' بالقرب من السواحل الكوبية، معتبرين ذلك تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. وربط البيان بين هذه الإجراءات وبين أحداث سابقة شهدتها المنطقة، مثل اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع العام الجاري.
وأشار التقرير الأممي إلى أن إحياء ما يسمى 'عقيدة دونرو' في مارس الماضي يؤكد سعي واشنطن لفرض سيطرتها المطلقة على نصف الكرة الغربي. وحذر الخبراء من أن هذا النهج يقوض أسس القانون الدولي ويخلق حالة من عدم الاستقرار الدائم في العلاقات بين دول القارة الأمريكية.
💬 التعليقات (0)