اتهم خبراء أمميون الولايات المتحدة باتباع "ممارسات استعمارية" في تعاملها مع كوبا، معتبرين أن محاولات زعزعة استقرار الجزيرة تأتي ضمن إستراتيجية قائمة على "الإكراه"، بهدف التأثير على نظامها السياسي.
وأوضح الخبراء، في بيان صدر بجنيف، أن السعي لتغيير النظام الدستوري لدولة ذات سيادة عبر التهديد والضغط يذكّر بحقبة الاستعمار، مشيرين إلى أن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن "شرف السيطرة على كوبا" تعكس نهجا مقلقا يتجاوز الخطاب السياسي.
واعتبر هؤلاء المتخصصون المكلفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذين لا يتحدثون مع ذلك باسم المنظمة، أن هذه السياسة تشمل الحصار المستمر منذ عقود، وإدراج كوبا على قوائم الإرهاب، وفرض قيود في قطاع الطاقة، إلى جانب إجراءات قسرية تمتد إلى أطراف ثالثة.
وأشار البيان إلى أن هذه الضغوط تأتي في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية حادة تفاقمت مؤخرا بسبب تشديد العقوبات والحصار النفطي، محذرا من أن الخطوات الأمريكية الأخيرة، بما فيها ملاحقات قضائية وتصعيد عسكري في محيط الجزيرة، تمثل تهديدا لسيادتها وتثير قلقا بالغا على الاستقرار الإقليمي والدولي.
ودعا الخبراء واشنطن إلى إنهاء أي إجراءات تمس سيادة كوبا، كما حثوا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اتخاذ خطوات مناسبة للحفاظ على النظام القانوني الدولي، مطالبين مجلس الأمن والجمعية العامة بالنظر في هذه التطورات باعتبارها مسألة تمس السلم والأمن الدوليين.
والأسبوع الماضي ناشد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، المجتمع الدولي تقديم مساعدة عاجلة لبلاده لتجنيبها كارثة بسبب حصار الطاقة الذي تفرضه الولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)