دخل المشهد اللبناني بمستوييه السياسي والميداني مرحلة جديدة من الحذر والترقب، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجميد هجوم عسكري إسرائيلي وشيك على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وبينما أحدث هذا الإعلان "تجميدا جزئيا" للضربات على العاصمة، فإنه كشف عن "معادلة ميدانية جديدة" تسعى تل أبيب بدعم أمريكي لفرضها على الأرض، وتقابل برفض قاطع من حزب الله، في وقت تواصلت فيه الغارات الدامية على جنوب البلاد تزامنا مع انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
عاش سكان العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية حالة من الهدوء المشوب بالقلق الشديد، ورغم تراجع حدة التصعيد العسكري المباشر عقب تدخل ترمب، فإن الأوضاع الميدانية لا تزال متوترة.
وأبقى صوت طائرة استطلاع إسرائيلية مسيرة تحلّق في أجواء بيروت السكان في حالة توتر دائم.
ولم ينسحب هذا التجميد على جنوب لبنان، إذ واصل الجيش الإسرائيلي غاراته وقصفه المدفعي المكثف على سلسلة من البلدات والقرى في الجنوب، مرتكبا خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وقد أسفر العدوان الإسرائيلي في آخر 24 ساعة عن سقوط 35 قتيلا و182 جريحا، بينهم 6 قتلى (ضمنهم طفلان وامرأة) في غارة على بلدة المروانية، و4 قتلى و127 جريحا (بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي) جراء غارات استهدفت محيط مستشفى جبل عامل في صور وألحقت به أضرارا فادحة.
💬 التعليقات (0)