ترسم تطورات العلاقة بين الصين وبعض دول الجنوب ملامح "عالم موازٍ" تبنيه بكين بتؤدة وتنسيق إستراتيجي، يقوم على التجارة والتكامل الصناعي، ورفض الهيمنة والتدخل الخارجي، وعلى خطاب جديد عن السيادة والعدالة في النظام الدولي.
وبينما تنشغل وسائل الإعلام الغربية بصراعات الكبار في الشمال، يتشكّل في الأطراف مسرح مواز تتحرك فيه دول الجنوب من موقع المبادر، فتظهر الصين شريكا اقتصاديا وسياسيا يسعى إلى إعادة تشكيل قواعد اللعبة عبر سلاسل التوريد، واتفاقيات التجارة، ومبادرات الصداقة والمصير المشترك مع دول تمتد من أمريكا اللاتينية إلى أفريقيا.
في تغطية لصحيفة هوان تشيو الصينية، يبرز الحوار الإستراتيجي الخامس على مستوى وزراء الخارجية بين الصين والبرازيل في بكين بوصفه آلية اتصال مهمة لتنسيق الأجندات الثنائية والإقليمية والدولية.
ويشدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي -وفق الصحيفة- على أن بلاده تقدّر تمسك البرازيل بمبدأ "صين واحدة"، وتدعم برازيليا في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها، داعيا إلى استخدام آليات التنسيق العليا بين البلدين لتعميق التعاون في البنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا والثقافة.
وعلى الجانب البرازيلي، نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية ماورو فييرا وصفه للعلاقة مع الصين بأنها "نموذج لاستقلالية الدول النامية وتضامنها"، مؤكدا على أن "الصداقة هي اللون الأساسي" في العلاقة الثنائية، وأن بناء مجتمع مصير مشترك صيني برازيلي يهدف إلى تحقيق عالم أكثر عدلا وكوكب أكثر استدامة.
برازيليا ترى في تعميق التعاون مع الصين طريقا لإطلاق عملية إعادة التصنيع عبر الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة
💬 التعليقات (0)