في واشنطن، لم يعد السؤال ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواجه ضغوطا سياسية متزايدة، بل إلى أي مدى بدأت تلك الضغوط تنعكس على سلوكه السياسي وخياراته وخطابه العام.
وبينما يحاول ترمب إظهار قدر من اللامبالاة والثقة حيال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تكشف سلسلة من المؤشرات السياسية والقضائية والإعلامية واستطلاعات الرأي عن صورة مختلفة لرئيس يبدو فيها أكثر قلقا مما يقرّ به علنا، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام إدارته على أكثر من جبهة.
في مقال تحليلي نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، كشف الكاتب فرانك بروني أستاذ الصحافة والسياسة العامة في جامعة يورك، أن مظاهر "اللامبالاة" التي يبديها ترمب تخفي قدرا كبيرا من التوتر.
فانتخابات التجديد النصفي المقبلة -بحسب المقال- هي "آخر ما يجول بخاطره"، فقد قال خلال اجتماع لمجلس وزرائه "أنا لا أهتم" بها، واصفا الارتفاع القياسي في أسعار الوقود بأنه "مجرد تفاهات"، لكن بروني يرى أن هذا التصريح لا يعبِّر عن سلوكه السياسي على أرض الواقع في الآونة الأخيرة.
ووفق المقال، بذل ترمب جهدا كبيرا وأمضى وقتا طويلا لترتيب المشهد لصالح الجمهوريين، حيث أصدر أوامر صارمة ومارس ضغوطا شديدة على قيادات الحزب في عدد من الولايات لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، وتحديدا في ولايات رئيسية مثل تكساس وفلوريدا وكارولينا الشمالية.
كما دعم ترمب مرشحين موالين له، وأقصى أو عاقب شخصيات جمهورية لم تلتزم بخطه السياسي، في مؤشر على إدراكه العميق لأهمية الانتخابات المقبلة بالنسبة لمستقبله السياسي.
💬 التعليقات (0)